فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 4996

@ 227 @ فسقاه إياه فلما شربها مات وأقبل معاوية لاهل الشام إن عليا قد وجه الأشتر إلي مصر فادعوا الله عليه فكانوا يدعون الله عليه كل يوم وأقبل الذي سقاه إلي معاوية فأخبره بمهلك الأشتر فقام معاوية خطيبا ثم قال أما بعد فإنه كانت لعلي يمينان فقطعت إحداهما بصفين يعني عمار بن ياسر وقطعت الأخرى اليوم يعني الأشتر فلما بلغ عليا موته قال لليدين والفم وكان قد ثقل عليه لاشياء نقلت عنه وقيل إنه لما بلغه قتله قال إنا لله وإنا إليه راجعون مالك وما مالك وهل موجود مثل ذلك لو كان من حديد لكان قيدا أو من حجر لكان صلدا علي مثله فلتبك البواكي وهذا أصح لأنه لو كان كارها لو يوله مصر وكان الأشتر قد روي الحديث عن عمر وعلي وخالد بن الوليد وأبي ذر وروي عنه جماعة وقال أحمد بن صالح كان ثقة # قيل ولما بلغ محمد بن أبي بكر إنفاذ الأشتر شق عليه فكتب إليه علي أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريحي الأشتر إلي عملك وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهاد ولا ازديادا مني لك في الجد ولو نزعت ما تحت يدك لوليتك ما هو أيسر عليك مؤنة منه وأعجب إليك ولاية إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان لنا نصيحا وعلي عدونا شديدا وقد استكمل أيامه ولاقي حمامه ونحن عنه راضون فرضي الله عنه وضاعف له الثواب اصبر لعدوك وشمر للحرب وادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه يكفك ما أهمك ويعنك علي ما ولاك وكتب إليه محمد أما بعد فقد انتهي إلي كتابك وفهمته وليس أحد من الناس أرضي برأي أمير المؤمنين ولا أجهد علي عدوه ولا ارأف بوليه مني وقد خرجت فعسكرت وأمنت الناس إلا من نصب لنا حربا وأظهر لنا خلافا وأنا متبع أمر أمير المؤمنين وحافظه والسلام وقيل إنما تولي الأشتر مصر بعد قتل محمد بن أبي بكر # وكان أهل الشام ينتظرون بعد صفين أمر الحكمين فلما تفرقا بايع أهل الشام معاوية بالخلافة ولم يزدد إلا قوة واختلف الناس بالعراق علي علي فما كان لمعاوية هم إلا مصر وكان يهاب أهلها لقربهم منه وشدتهم علي من كان علي رأي عثمان وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت