فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 4996

@ 238 @ لعلي أنا أكفيك فارس بزياد يعني ابن أبيه فأمره بإرساله إليها وتعجيل تسييره فأرسل زيادا إليها في جمع كثير فوطئ بلاد فارس فأدوا الخراج واستقاموا وسار معقل بن قيس ووصاه علي فقال له اتق ما استطعت ولا تبغ علي أهل القبلة ولا تظلم أهل الذمة ولا تتكبر فإن الله لا يحب المتكبرين # فقدم معقل الأهواز ينتظر مدد البصرة فأبطأ عليه فسار عن الأهواز يطلب الخريت فلم يسر إلا يوما حتى أدركه المدد مع خالد بن معدان الطائي فساروا جميعا فلحقوهم قريب جبل من جبال رامهرمز فصف معقل أصحابه فجعل علي ميمنته يزيد بن المعقل وعلي ميسرته منجاب بن راشد الضبي من أهل البصرة وصف الخريت أصحابه فجعل من معه من العرب ميمنة ومن معه من أهل البلد والعلوج ميسرة ومعهم الأكراد وحرض كل واحد منهما أصحابه وحرك معقل رأسه مرتين ثم حمل في الثالثة فصبروا له ساعة ثم انهزموا فقتل أصحاب معقل منهم سبعين رجلا من بني ناجة ومن معهم من العرب وقتلوا نحو ثلاثمائة من العلوج والأكراد وانهزم الخريت بن راشد فلحق بأسياف البحر وبها جماعة كبيرة من قومه فما زال يسير فيهم ويدعوهم إلي خلاف علي ويخبرهم أن الهدي في حربه حتى اتبعه ناس كثير وأقام معقل بأرض الأهواز وكتب إلي علي بالفتح فقرأ علي الكتاب علي أصحابه واستشارهم فقالوا كلهم نري أن تأمر معقلا يتبع آثار الفاسق حتى يقتله أو ينفيه فإنا ل نأمن أن يفسد عليك الناس فكتب إلي معقل يثني عليه وعلي من معه ويأمره باتباع وقتله أو نفيه فسأل معقل عنه فأخبره بمكانه بالأسياف وأنه قد رد قومه عن طاعة علي وأفسد من عنده من عبد القيس وسائر العرب وكان قومه قد منعوا الصدقة عام صفين وذلك العام فسار إليهم معقل فأخذ علي فارس وانتهي إلي أسياف البحر فلما سمع الخريت بمسيره قال لمن معه من الخوارج أنا علي رأيكم وإن عليا لم ينبغ له أن يحكم وقال للآخرين من أصحابه إن عليا حكم ورضي فخلعه حكمه الذي ارتضاه وهذا كان الرأي الذي خرج عليه من الكوفة وإليه كان يذهب وقال سرا للعثمانية إنا والله علي رأيكم قد والله قتل عثمان مظلوما فأرضي كل صنف منهم وقال لمن منع الصدقة شدوا أيديكم علي صدقاتكم وصلوا بها أرحامكم وكان فيها نصاري كثير قد اسلموا فلما اختلف الناس قالوا والله لديننا الذي خرجنا منه خير من دين هؤلاء لا ينهاهم دينهم عن سفك الدماء فقال لهم الخريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت