فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 4996

@ 485 @ العباس انا لله خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان فتفرق الناس عن الوليد وأتوا العباس وعبد العزيز وأرسل الوليد إلى عبد العزيز يبذل له خمسين ألف دينار وولاية حمص ما بقي ويؤمنه من كل حدث على أن ينصرف عن قتاله فأبى ولم يجبه فظاهر الوليد بين درعين وأتوه بفرسيه السندي والراية فقاتلهم قتالا شديدا فناداهم رجل اقتلوا عدو الله قتلة قوم لوط ارجموه بالحجارة فلما سمع ذلك دخل القصر وأغلق عليه الباب وقال # ( دعوا لي سلمى والطلاء وقينة % وكأسا ألا حسبي بذلك مالا ) # ( إذا ما صفا عيشي برملة عالج % وعانقت سلمى ما أريد بدالا ) # ( خذوا ملككم لا ثبت الله ملككم % ثباتا يساوي ما حييت عقالا ) # ( وخلوا عناني قبل عير وما جرى % ولا تحسدوني أن أموت هزالا ) # فلما دخل القصر وأغلق الباب أحاط به عبد العزيز فدنا الوليد من الباب وقال أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلمه قال يزيد بن عنبسة السكسكي كلمني قال يا أخا السكاسك ألم أزد في أعطياتكم ألم أرفع المؤن عنكم ألم أعط فقراءكم ألم أخدم زمناكم فقال إنا ما ننقم عليك في أنفسنا إنما ننقم عليك في انتهاك ما حرم الله وشرب الخمر ونكاح امهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر الله قال حسبك يا أخا السكاسك فلعمري لقد أكثرت وأغرقت وإن فيما أحل الله سعة عما ذكرت ورجع إلى الدار وجلس واخذ مصحفا فنشره يقرأ فيه وقال يوم كيوم عثمان فصعدوا على الحائط وكان أول من علاه يزيد بن عنبسة فنزل غليه فأخذه بيده وهو يريد أن يحبسه ويؤامره فيه فنزل من الحائط عشرة منهم منصور بن جمهور وعبد السلام اللخمي فضربه عبد السلام على رأسه وضربه السندي بن زياد بن أبي كبشة في وجهه واحتزوا رأسه وسيروه إلى يزيد فأتاه الرأس وهو يتغدى بالمسجد وحكى له يزيد بن عنبسة ما قاله للوليد قال آخر كلامه الله لا يرتق فتقكم ولا يلم شعثكم ولا يجمع كلمتكم فأمر يزيد بنصب رأسه فقال له يزيد بن فروة مولى بني مرة إنما تنصب رؤوس الخوارج وهذا ابن عمك وخليفة ولا آمن إن نصبته أن ترق له قلوب الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت