@ 199 @ فيما أرى فبايعوا أميركم وانصرفوا إلى عدوكم الحجاج فانفوه عن بلادكم فوثب الناس إلى عبد الرحمن فبايعوه على خلع الحجاج ونفيه من أرض العراق وعلى النصرة له ولم يذكر عبد الملك وجعل عبد الرحمن على بست عياض بن هميان الشيباني وعلى زرنج عبد الله بن عامر التميمي وصالح رتبيل على أن ابن الأشعث إن ظهر فلا خراج عليه أبدا ما بقي إن هزم فأراد منعه ثم رجع إلى العراق فسار بين يديه أعشى همذان وهو يقول # ( شطت نوى من داره بالإيوان % إيوان كسرى ذي القرى والريحان ) # ( من عاشق أمسى بزابلستان % إن ثقيفا منهم الكذابان ) # ( كذابها الماضي وكذاب ثان % أمكن ربي من ثقيف همدان ) # ( يوما إلى الليل يسلى ما كان % إنا سمونا للكفور الفتان ) # ( حين طغى في الكفر بعد الايمان % بالسيد الغطريف عبد الرحمن ) # ( سار بجمع كالدبى من قحطان % ومن معد قد أتى من عدنان ) # ( بجحفل جم شديد الأركان % فقل لحجاج ولي الشيطان ) # ( يثبت لجمع مذحج وهمدان % فإنهم ساقوه كأس الذيفان ) # ( وملحقوه بقرى ابن مروان ) # وجعل عبد الرحمن على مقدمته عطية بن عمرو العنبري وجعل على كرمان حريثة بن عمرو التميمي فلما بلغ فارس اجتمع الناس بعضهم إلى بعض وقالوا إذا خلعنا الحجاج عامل عبد الملك فقد خلعنا عبد الملك فاجتمعوا إلى عبد الرحمن فكان أول الناس خلع عبد الملك تيجان بن أبجر من تيم الله بن ثعلبة قام فقال أيها الناس إني خلعت أبا ذبان كخلع قميصي فخلعه الناس إلا قليلا منهم وبايعوا عبد الرحمن وكانت بيعته تبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه وعلى جهاد أهل الضلالة وخلعهم وجهاد المحلين فلما بلغ الحجاج خلعه كتب إلى عبد الملك بخبر