@ 99 @ $ ذكر ابتداء وقعة الجمل $ # فبينما هم كذلك علي التجهز لأهل الشام أتاهم الخبر عن طلحة والزبير وعائشة وأهل مكة بنحو آخر وأنهم علي الخلاف فأعلم علي الناس ذلك وأن عائشة وطلحة والزبير قد سخطوا علي إمارته ودعوا الناس إلي الإصلاح وقال لهم سأصبر ما لم أخف علي جماعتكم وأكف إن كفوا واقتصر علي ما بلغني # ثم أتاه أنهم يريدون البصرة فسره ذلك وقال إن الكوفة فيها رجال العرب وبيوتاتهم # فقال له ابن عباس إن الذي سرك من ذلك ليسؤني إن الكوفة فسطاط فيه من أعلام العرب ولا يحملهم عدة القوم ولا يزال فيها من يسمو إلي أمر لا يناله فإذا كان كذلك شغب علي الذي قد نال ما يريد حتى تكسر حدته فقال علي إن الأمر ليشبه ما تقول وتهيأ للخروج إليهم فندب أهل المدينة للمسير معهم فتثاقلوا فبعث إلي عبد الله بن عمر كميلا النخعي فجاء به فدعاه إلي الخروج معه فقال إنما أنا من أهل المدينة وقد دخلوا في هذا الأمر فدخلت معهم فإن يخرجوا أخرج معهم وإن يقعدوا أقعد # قال فأعطني كفيلا قال لا أفعل # فقال له علي لولا ما أعرف من سوء خلقك صغيرا وكبيرا لأنكرتني دعوه فأنا كفيله فرجع ابن عمر إلي المدينة وهم يقولون والله ما ندري كيف نصنع إن الأمر لمشتبه علينا ونحن مقيمون حتى يضئ لنا