فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 4996

@ 167 @ الماء وليكفوا لننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدمنا له فإن أردت أن نترك ما جئنا له ونقتتل علي الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا # فقال معاوية لأصحابه ما ترون فقال الوليد بن عقبة وعبد الله بن سعد امنعهم الماء كما منعوه ابن عفان اقتلهم عطشا قتلهم الله فقال عمرو بن العاص خل بين القوم وبين الماء وإنهم لن يعطشوا وأنت ريان ولكن بغير الماء فانظر فيما بينك وبين الله فأعاد الوليد وعبد الله بن سعد مقالتهما وقالا امنعهم الماء إلي الليل فإنهم إن لم يقدروا عليه رجعوا وكان رجوعهم هزيمة امنعهم الماء منعهم الله إياه يوم القيامة قال صعصعة إنما يمنعه الله الفجرة وشربة الخمر لعنك الله ولعن هذا الفاسق يعني الوليد بن عقبة فشتموه وهددوه # وقد قيل إن الوليد وابن أبي سرح لم يشهدا صفين فرجع صعصعة فأخبره بما كان وأن معاوية قال سيأتيكم رأيي فسرب الخيل إلي أبي الأعور ليمنعهم الماء فلما سمع علي ذلك قال قاتلوهم علي الماء فقال الأشعث بن قيس الكندي أنا أسير إليهم فلما دنوا منهم ثاروا في وجوههم فرموهم بالنبل فتراموا ساعة ثم تطاعنوا بالرماح ثم صاروا إلي السيوف فاقتتلوا ساعة وأرسل معاوية يزيد بن أسد البجلي القسري جد خالد بن عبد الله القسري في الخيل إلي أبي الأعور فأقبلوا فأرسل علي شبث بن ربعي الرياحي فازداد القتال فأرسل معاوية عمرو بن العاص في جند كثير فأخذ يمد أبا الأعور ويزيد بن أسد وأرسل علي الأشتر في جمع عظيم وجعل يمد الأشعث وشيئا فاشتد القتال فقال عبد الله بن عوف الأزدي الأحمري # ( خلوا لنا ماء الفرات الجاري % أو اثبتوا لجحفل جرار ) # ( لكل قرم مستميت شاري % مطاعن برمحه كرار ) # ( ضراب هامات العدى مغوار % لم يخش غير الواحد القهار ) # وقاتلوهم حتى خلوا بينهم وبين الماء وصار في أيدي أصحاب علي فقالوا والله لا نسقيه أهل الشام فأرسل علي إلي أصحابه أن خذوا من الماء حاجتكم وخلوا عنهم فإن الله نصركم ببغيهم وظلمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت