@ 323 @ # ( فلو كان هذا الأمر في جاهلية % علمت من المرء القليل حلائبه ) # ( ولو كان في دين سوى ذا شنئتم % لنا حقنا أو غص بالماء شاربه ) # وأنشد محمد بن علي # ( ألست أعز الناس قوما وأسرة % وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه ) # ( وما ولدت بعد النبي وآله % كمثلي حصان في الرجال يقاربه ) # ( وبيتي إلي جنب الثريا فنأوه % ومن دونه البدر المضيء كواكبه ) # ( أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصي % وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه ) # ( وكم من أب لي يا معاوية لم يزل % أغر يباري الريح ازور جانبه ) # ( نمته فروع المالكين ولم يكن % أبوك الذي من عبد شمس يقاربه ) # ( تراه كنصل السيف مذ كان لم يكن % قصي وعبد الشمس ممن يخاطبه ) # يريد بالمالكين مالك بن حنظلة ومالك بن زيد مناة بن تميم وهما جداه لأن الفرزدق هو ابن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم # فلما بلغ معاوية شعره رد علي أهله ثلاثين ألفا فاغضبت أيضا زيادا عليه فلما استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا فطلبه فهرب وأتي عيسى بن خصيلة السلمي ليلا وقال له إن هذا الرجل قد طلبني وقد لفظني الناس وقد أتيتك لتغيثني عندك فقال مرحبا بك فكان عنده ثلاث ليال ثم قال له قد بدا لي أن آتي الشام فسيره وبلغ زيادا مسيره فأرسل في أثره فلم يدرك وأتي الروحاء فنزل في بكر بن وائل فأمن ومدحهم بقصائد # ثم كان زياد إذا نزل البصرة نزل الفرزدق الكوفة وإذا نزل الكوفة نزل الفرزدق البصرة فبلغ ذلك زيادا فكتب إلي عامله علي الكوفة وهو عبد الرحمن بن عبيد