@ 373 @ الخاتم عبد الله بن محصن الحميري وكان أول من اتخذ ديوان الخاتم وكان سبب ذلك أن معاوية أمر لعمرو بن الزبير في معونته وقضاء دينه بمائة ألف درهم وكتب له بذلك إلي زياد ففتح عمرو الكتاب وصير المائة مائتين فلما رفع زياد حسابه أنكرها معاوية وطلبها من عمرو فقضاها عنه أخوه عبد الله بن الزبير فأحدث عند ذلك معاوية ديوان الخاتم وحزم الكتب ولم تكن تحزم # قال عمر بن الخطاب تذكرون كسري وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية قيل وقدم عمرو بن العاص من مصر علي معاوية ومعه أهل مصر فقال لهم عمرو لا تسلموا علي معاوية بالخلافة فإنه أهيب لكم في قلبه وصغروه ما استطعتم فلما قدموا قال معاوية لحجابه كأني بابن النابغة وقد صغر عند القوم فانظروا إذا دخل القوم فتعتعوهم أشد ما يحضركم فكان أول من دخل عليه رجل منهم يقال له ابن الخياط فقال السلام عليك يا رسول الله وتتابع القوم علي ذلك فلما خرجوا قال لهم عمرو لعنكم الله نهيتكم أن تسلموا عليه بالإمارة فسلمتم عليه النبوة قيل ودخل عبيد الله بن أبي بكرة علي معاوية ومعه ولد له فأكثر من الأكل فلحظه معاوية وفطن عبيد الله وأراد أن يغمز ابنه فلم يرفع رأسه حتى فرغ من الأكل ثم عاد عبيد الله وليس معه ابنه فقال معاوية ما فعل ابنك التلقامة قال اشتكي قال قد علمت أن أكله سيورثه داء قال جويرية بن أسماء قدم أبو موسى الأشعري علي معاوية في برنس أسود فقال السلام عليك يا أمين الله قال وعليك السلام فلما خرج قال معاوية قدم الشيخ لأوليه والله لا أوليه وقال عمرو بن العاص لمعاوية ألست أنصح الناس لك قال بذلت نلت ما نلت وقال جويرية بن أسماء كان بسر بن أرطأة عند معاوية فنال من علي وزيد بن عمر بن الخطاب حاضر وأمه أم كلثوم بنت علي فعلاه بالعصا وشجه فقال معاوية لزيد عمدت إلي شيخ من قريش وسيد أهل الشام فضربته وأقبل علي بسر فقال تشتم عليا وهو جده وهو ابن الفاروق علي رؤوس الناس أتري أن يصبر علي ذلك # فأرضاهما جميعا وقال معاوية إني لأرفع نفسي من أن يكون ذنب أعظم من عفوي وجهل أكبر من حلمي وعورة لا أواريها بستري وإساءة أكثر من إحساني وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم يا بن أخي إنك قد لهجت بالشعر فإياك