@ 421 @ وكان قد وكل للنسير بن ثور بقلعة قد لجأ إليها قوم فجاهدهم فافتتحها فنسبت إلى النسير وهو تصغير نسر # قيل دخل دينار الكوفة أيام معاوية فقال يا أهل الكوفة إنكم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس فبقيتم كذلك زمن عمر وعثمان ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع بخل وخب وغدر وضيق ولم يكن فيكم واحدة منهن وقد رمقتكم فرأيت ذلك في مولديكم فعلمت من أين أتيتم فإذا الخب من قبل النبط والبخل من قبل فارس والغدر من قبل خراسان والضيق من قبل الأهواز $ ذكر دخول المسلمين بلاد الأعاجم $ # وفيها أمر عمر المسلمين بالانسياح في بلاد العجم وطلب الفرس أين كانوا وقيل كان ذلك سنة ثمان عشرة وقد تقدم ذكره # وسبب ذلك ما كان من يزدجرد وبعثه الجنود مرة بعد أخرى فوجه الأمراء من أهل البصرة وأهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عمل سعد وعمل عمار بن ياسر أميران أحدهما عبد الله بن عبد الله بن عتبان وفي زمانه كانت وقعة نهاوند والآخر زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي وفي زمانه أمر بالانسياح وعزل عبد الله وبعث في وجه آخر وولى زياد وكان من المهاجرين فعمل قليلا وألح في الاستعفاء فأعفاه عمر وولى عمار بن ياسر وكتب معه إلى أهل الكوفة إني بعثت عمارا أميرا وجعلت معه ابن مسعود معلما وكان ابن مسعود بحمص فسيره عمر إلى الكوفة وأمد أهل البصرة بعبد الله بن عبد الله وأمد أهل الكوفة بأبي موسى # وكان أهل همذان قد كفروا بعد الصلح فبعث عمر لواء إلى نعيم بن مقرن وأمره بقصد همذان فإذا فتحها سار إلى ما وراء ذلك إلى خراسان وبعث عتبة بن فرقد وبكير بن عبد الله إلى أذربيجان وفرقها بينهما يدخل أحدهما من حلوان والآخر من الموصل وبعث عبد الله بن عبد الله إلى أصبهان وأمر عمر بن سراقة على البصرة