فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4996

@ 212 @ أن ينهزم بالناس فلما تقوضت الصفوف من نحوه وركب الناس بعضهم بعضا وصعد عبد الرحمن المنبر ينادي في الناس إلي عباد الله فاجتمع إليه جماعة فثبت حتى دنا منه أهل الشام فقاتل من معه ودخل أهل الشام العسكر فأتاه عبد الله بن يزيد بن المفضل الأزدي فقال له انزل فإني أخاف عليك أن تؤسر ولعلك إن انصرفت أن تجمع لهم جمعا يهلكهم الله به فنزل # ثم رجع الحجاج إلى الكوفه وعاد محمد بن مروان إلى الموصل وعبد الله بن عبد الملك إلى الشام وأخذ الحجاج يبايع الناس وكان لايبايع أحدا إلا قال له أشهد أنك كفرت فإن قال نعم بايعه وإلا قتلته فأتاه رجل من خثعم كان معتزلا للناس جميعا فسأله عن حاله فأخبره باعتزاله فقال له أنت متربص أتشهد أنك كافر قال بئس الرجل أنا عبد الله ثمانين سنه ثم أشهد على نفسي بالكفر قال إذا أقتلك قال وإن قتلتني فقتله ولمم يبق أحد من أهل الشام والعراق إلا رحمه ثم دعا بكميل بن زياد فقال له أنت المقتص من أمير المزمنين عثمان قد كنت أحب إلي من أن أجد عليك سبيلا قال على أينا أنت أشد غضبا عليه حين أقاد من نفسه أم علي حين عفوت عنه ثم قال أيها الرجل من ثقيف لا تصرف علي بنابك ولا تكشر علي كالذئب والله ما بقي من عمري إلا ظمء الحمار اقض ما أنت قاض فإن الموعد الله وبعد القتل الحساب قال الحجاج فإن الحجه عليك قال ذلك إذا كان القضاء إليك فأمر به فقتل وكان خصيصا بأمير المؤمنين وأتى بآخر من بعده ققال له الحجاج أرى رجلا ما أظنه يشهد على نفسه بالكفر فقال له الرجل أتخادعني عن نفسي أنا أكفر أهل الأرض وأكفر من فرعون ذي الأوتاد فضحك منه الرجل وخلى سبيله وأقام بالكوفة شهرا وأنزل أهل الشام بيوت أهل الكوفة أنزلهم الحجاج فيها مع أهلها وهو أول من أنزل الجند في بيوت غيرهم وهو إلى الآن لا سيما في بلاد العجم ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة $ ذكر الوقعة بمسكن $ # ولما انهزم عبد الرحمن أتى البصرة واجتمع إليه من المنهزمين جمع كثير وكان فيهم عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي وكان بالمدائن محمد بن سعد بن أبي وقاص فسار إليه الحجاج فلحق ابن سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت