فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4996

@ 196 @ # فبلغ بحيرا أن رهط بكير من الأبناء يتوعدونه فقال # ( توعدني الأبناء جهلا كأنما % يرون فنائي مقفرا من بني كعب ) # ( رفعت له كفي بسيف مهند % حسام كلون الثلج ذي رونق عضب ) # فتعاقد سبعة عشر رجلا من بني عوف على الطلب بدم بكير فخرج فتى منهم يقال له شمردل من البادية حتى قدم خراسان فرأى بحيرا واقفا فحمل عليه فطعنه فصرعه وظن أنه قد قتله فقال الناس خارجي وراكضهم فعثر به فرسه فسقط عنه فقتل وخرج صعصة بن حرب العوفي من البادية وقد باع غنيمات له ومضى إلى سجستان فجاور قرابة لبحير مدة وادعى إلى بني حنيفة من اليمامة وأطال مجالستهم حتى أنسوا به ثم قال لهم إن لي بخراسان ميراثا فاكتبوا لي إلى بحير كتابا ليعينني على حقي فكتبوا له وسار فقدم على بحير وهو على المهلب في غزوته فلقي قوما من بني عوف فأخبرهم أمره ولقي بحيرا فاخبره أنه من بني حنيفة من أصحاب ابن أبي بكرة وان له مالا بسجستان وميراثا بمرو وقدم ليبيعه ويعود إلى اليمامة فأنزله بحير وأمر له بنفقة ووعده فقال صعصة أقيم عندك حتى يرجع الناس فأقام شهرا يحضر معه باب المهلب وكان بحير قد حذر فلما أتاه صعصعة بكتاب أصحابه وذكر أنه من حنيفة أمنه فجاء يوما صعصعة وبحير عند المهلب عليه قميص ورداء فقد خلعه ودنا منه كأنه يكلمه فوجأه بخنجر معه في خاصرته فغيبه في جوفه ونادى يا لثارات بكير فأخذ وأتي به المهلب فقال له بؤسا لك ما أدركت بثأرك وقتلت نفسك وما على بحير بأس فقال لقد طعنته طعنة لو قسمت بين الناس لماتوا ولقد وجدت ريح بطنه في يدي فحبسه فدخل عليه قوم من الأبناء فقبلوا رأسه ومات بحير من الغد فقال صعصعة لما مات بحير اصنعوا الآن ما شئتم أليس قد حلت نذور أبناء بني عوف وأدركت بثاري والله لقد أمكنني منه خاليا غير مرة فكرهت أن أقتله سرا فقال المهلب ما رأيت رجلا أسخى نفسا بالموت من هذا وأمر بقتله فقتل وقيل إن المهلب بعثه إلى بحير قبل أن يموت فقتله ومات بحير بعده وعظم موته على المهلب وغضبت عوف والأبناء وقالوا علام قتل صاحبنا وإنما أخذ بثأره فنازعهم مقاعس والبطون وكلهم بطون من تميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت