فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 4996

@ 175 @ # ( فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا % وكنت أنا الخصم الألد العذورا ) # ( فولوا وما قاموا مقامي كأنما % رأوني ليثا بالأباءات مخدرا ) # ( نصرتك إذخام القريب وأبعد ال % بعيد وقد أفردت نصرا مؤزرا ) # ( فكان جزائي أن أجرر بينكم % سحيبا وأن أولي الهوان وأوسرا ) # ( وكم عدة لي منك أنك راجعي % فلم تغن بالميعاد عني حبترا ) # وسترد قصته بتمامها إن شاء الله تعالي # فلما انسلخ المحرم أمر علي مناديا فنادي يا أهل الشام يقول لكم أمير المؤمنين قد استدمتكم لتراجعوا الحق وتنيبوا إليه فلم تنتهوا عن طغيانكم ولم تجيبوا إلي الحق وإني قد نبذت إليكم علي سواء إن الله لا يحب الخائنين فاجتمع أهل الشام إلي أمرائهم ورؤسائهم وخرج معاوية وعمر يكتبان الكتائب ويعيبان الناس وكذلك فعل أمير المؤمنين وقال للناس لا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فأنتم بحمد الله علي حجة وترككم قتالهم حجة أخري فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا علي جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل وإذا وصلتم إلي رحال القوم فلا تهتكوا سرا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم ولا تهيجوا امرأة وإن شتمن أعراضكم وسبين أمراءكم وصلحاءكم فإنهن ضعاف القوي والأنفس وكان يقول بهذا المعني لأصحابه في كل موطن وحرض أصحابه فقال عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار واخفضوا الأصوات وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم علي المنازلة والمجاولة والمزاولة والمناضلة والمعانقة والمكادمة والملازمة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين اللهم ألهمهم الصبر وأنزل عليهم النصر وأعظم لهم الأجر وأصبح علي فجعل علي خيل الكوفة الأشتر وعلي جند البصرة سهل بن حنيف وعلي رجالة الكوفة عمار بن ياسر وعلي رجالة البصرة قيس بن سعد وهاشم بن عتبة المرقال معه الراية وجعل مسعر بن فدكي علي قراء الكوفة وأهل البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت