فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 4996

@ 378 @ انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذا أخذ خالدا إلى المدينة فصرفه إليه فاستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها والوليد بن عقبة على عربها فلما قدم كتاب الوليد على عمر بمن دخل الروم من العرب كتب عمر إلى ملك الروم بلغني أن حيا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك فوالله لتخرجنه إلينا أو لنخرجن النصارى إليك # فأخرجهم ملك الروم فخرج منهم أربعة آلاف وتفرق بقيتهم فيما يلي الشام والجزيرة من بلاد الروم فكل إيادي في أرض العرب من أولئك الأربعة آلاف وأبى الوليد بن عقبة أن يقبل من تغلب إلا الإسلام فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه عمر إنما ذلك بجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلا الإسلام فدعهم على أن لا ينصروا وليدا ولا يمنعوا أحدا منهم من الإسلام # وكان في تغلب عز وامتناع ولا يزالون ينازعون الوليد فهم بهم الوليد فخاف عمر أن يسطو عليهم فعزله وأمر عليهم فرات بن حيان وهند بن عمرو الجملي # وقال ابن إسحاق إن فتح الجزيرة كان سنة تسع عشرة وقال إن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص إذا فتح الله على المسلمين الشام والعراق فابعث جندا إلى الجزيرة وأمر عليه خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم قال سعد ما أخر أمير المؤمنين عياضا إلا لأن فيه هوى أن أوليه وأنا موليه فبعثه وبعث معه جيشا فيه أبو موسى الأشعري وابنه عمر بن سعد وهو غلام حدث ليس له من الأمر شيء فسار عياض ونزل بجنده على الرها فصالحه أهله مصالحة حران # وبعث أبا موسى إلى نصيبين فافتتحها وسار عياض بنفسه إلى دارا فافتتحها ووجه عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة فقاتل أهلها فاستشهد صفوان بن المعطل وصالح أهلها عثمان على الجزية على كل أهل بيت دينار # ثم كان فتح قيسارية من فلسطين وهرب هرقل # فعلى هذا القول تكون الجزيرة من فتوح أهل العراق والأكثر على أنها من فتوح أهل الشام فإن أبا عبيدة سير عياض بن غنم إلى الجزيرة وقيل إن أبا عبيدة لما توفي استخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بولايته حمص وقنسرين والجزيرة فسار إلى الجزيرة سنة ثمان عشرة للنصف ن شعبان في خمسة آلاف وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى مقدمته هبيرة بن مسروق فانتهت طليعة عياض إلى الرقة فأغاروا على الفلاحين وحصروا المدينة وبث عياض السرايا فأتوا بالأسرى والأطعمة وكان حصرها ستة أيام فطلب أهلها الصلح فصالحهم على أنفسهم وذراريهم وأموالهم ومدينتهم وقال عياض الأرض لنا قد وطئناها وملكناها فأقرها في أيديهم على الخراج ووضع الجزية ثم سار إلى حران فجعل عليها عسكرا يحصرها عليهم صفوان بن المعطل وحبيب بن مسلمة وسار هو إلى الرها فقاتله أهلها ثم انهزموا وحصرهم المسلمون في مدينتهم فطلب أهلها الصلح فصالحهم وعاد إلى حران فوجد صفوان وحبيبا قد غلبا على حصون وقرى من أعمال حران فصالحه أهلها على مثل صلح الرها وكان عياض يغزو ويعود إلى الرها وفتح سميساط وأتى سروج ورأس كيفا والأرض البيضاء فصالحه أهلها على صلح الرها ثم إن أهل سميساط غدروا فرجع إليهم عياض فحاصرهم حتى فتحها ثم أتى قريات على الفرات وهي جسر منبج وما يليها ففتحها وسار إلى رأس عين وهي عين الوردة فامتنعت عليه وتركها وسار إلى تل موزن ففتحها على صلح الرها سنة تسع عشرة وسار إلى آمد فحصرها فقاتله أهلها ثم صالحوه على صلح الرها وفتح ميافارقين على مثل ذلك وكفرتوثا فسار إلى نصيبين فقاتله أهلها ثم صالحوه على مثل صلح الرها وفتح طور عبدين وحصن ماردين وقصد الموصل ففتح أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت