@ 401 @ وأجمعت المسير فقال له ابن عباس فإن كنت سائرا فلا تسر بنسائك وصبيتك فإني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه ثم قال له ابن عباس لقد أقررت عين ابن الزبير بخروجك من الحجاز وهو اليوم لا ينظر إليه أحد معك والله الذي لا إله إلا هو لو أعلم أني إن أخذت بشعرك وناصيتك حتى يجتمع علينا الناس أطعتني فأقمت لفعلت ذلك ثم خرج ابن عباس من عنده فمر بابن الزبير فقال قرت عينك يا بن الزبير ثم أنشد قائلا # ( يا لك من قنبرة بمعمر % خلا لك الجو قبيضي واصفري % ونقري ما شئت أن تنقري ) # هذا الحسين يخرج إلي العراق ويخليك والحجاز وقيل وكان الحسين يقول والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرام المرأة قال والفرام خرقة تجعلها المرأة في قبلها إذا حاضت # ثم خرج الحسين يوم التروية فاعترضه رسل عمرو بن سعيد بن العاص وهو أمير علي الحجاز ليزيد بن معاوية مع أخيه يحيي يمنعونه فأبي عليهم ومضي وتضاربوا بالسياط وامتنع الحسين وأصحابه فمروا بالتنعيم فرأي بها عيرا قد أقبلت من اليمن بعث بها بحير بن ريسان من اليمن إلي يزيد بن معاوية وكان عامله علي اليمن وعلي العير الورس والحلل فأخذها الحسين وقال لأصحاب الإبل من أحب منكم أن يمضي معنا إلي العراق أوفينا كراءه وأحسنا صحبته ومن أحب أن يفارقنا من مكاننا أعطيناه نصيبه من الكراء فمن فارق منهم أعطاه حقه ومن سار معه أعطاه كراءه وكساه ثم سار # فلما انتهي إلي الصفاح لقيه الفرزدق الشاعر فقال له أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب فقال له الحسين بين لي خبر الناس خلفك قال الخبير سألت قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني أمية والقضاء ينزل من السماء والله يفعل ما يشاء فقال الحسين صدقت لله الأمر يفعل ما يشاء وكل يوم ربنا في شأن إن نزل القضاء