فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 4996

@ 239 @ $ ذكر بعض أخباره $ كان عبد الملك عاقلا حازما أديبا لبيبا عالما قال أبو الزياد كان فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان وقال الشعبي ما ذاكرت أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ولا شعرا إلا زادني فيه وقال جعفر بن عقبة الخطائي قيل لعبد الملك أسرع إليك الشيب فقال شيبني ارتقاء المنابر وخوف اللحن وقال عبد الملك ما أعلم أحدا أقوى على هذا الأمر مني إن ابن الزبير لطويل الصلاة كثير الصيام ولكن لبخله لا يصلح أن يكون سائسا قال أبو مسهر قيل لعبد الملك في مرضه كيف تجدك قال أجدني كما قال الله تعالى ! < ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم > ! # وقال المفضل بن فضالة عن أبيه استأذن قوم على عبد الملك بن مروان وهو شديد المرض فدخلوا عليه وقد اسنده خصي إلى صدره فقال لهم إنكم دخلتم علي عند إقبال آخرتي وإدبار دنياي وإني تذكرت ارجى علم لي فوجدتها غزوة غزوتها في سبيل الله وأنا خلو من هذه الأشياء فإياكم وأيا أبوابنا هذه الخبيثة أن تطيفوا بها وقال سعيد بن عبد العزيز التنوخي لما نزل بعبد الملك بن مروان الموت أمر بفتح باب قصره فإذا قصار يقصر ثوبا فقال ياليتني كنت قصارا يا ليتني كنت قصارا مرتين فقال سعيد الحمد لله الذي جعلهم يفزعون إلينا ولا نفزع إليهم وقال سعيد بشير إن عبد الملك حين ثقل جعل يلوم نفسه ويضرب يده على رأسه وقال وددت إني كنت اكتسب يوما بيوم ما يقوتني وأشتغل بطاعة الله فذكر ذلك لابن خازم فقال الحمد لله الذي جعلهم يتمنون عند الموت ما نحن فيه ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه وقال مسعود بن خلف قال عبد الملك بن مروان في مرضه والله وددت أني عبد لرجل من تهامة أرعى غنما في جبا لها وأني لم أك شيئا وقال عمران بن موسى المؤدب يروى أن عبد الملك بن مروان لما اشتد مرضه قال ارفعوني على شرف ففعل فتنسم الروح ثم قال يا دنيا ما أطيبك أن طويلك لقصير وأن كبيرك لحقير وأن كنا منك لفي غرور وتمثل بهذين البيتين # ( إن تناقش يكن نقاشك يارب % عذابا لا طوق لي بالعذاب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت