فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 4996

@ 101 @ # أيها الناس إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا علي هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه وقد استعمل أمثالهم قبله ومواضع من الحمي حماها لهم فتابعهم ونزع لهم عنها فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا بادروا بالعدوان فسفكوا الدم الحرام واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام وأخذوا المال الحرام والله لأصبع من عثمان خير من طباق الأرض أمثالهم ووالله لو أن الذي أعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه أو الثوب من درنه إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء أي يغسل # فقال عبد اله بن عامر الحضرمي وكان عامل عثمان علي مكة ها أنا أول طالب فكان أول مجيب وتبعه بنو أمية علي ذلك وكانوا هربوا من المدينة بعد قتل عثمان إلي مكة ورفعوا رؤوسهم وكان أول ما تكلموا بالحجاز وتبعهم سعيد بن العاص والوليد بن عقبة وسائر بني أمية وقدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة بمال كثير ويعلي بني أمية وهو ابن منية من اليمن ومعه ستمائة بعير وستمائة ألف درهم فأناخ بالأبطح وقدم طلحة والزبير من المدينة فلقيا عائشة فقالت ما وراءكما # فقالا إنا تحملنا هرابا من المدينة من غوغاء وأعراب وفارقنا قوما حيارى لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا ولا يمنعون أنفسهم فقالت انهضوا إلي هذه الغوغاء فقالوا نأتي الشام فقال ابن عامر قد كفاكم الشام معاوية فأتوا البصرة فإن لي بها صنائع ولهم في طلحة هوى # قالوا قبحك الله فوالله ما كنت بالمسالم ولا بالمحارب فهلا أقمت كما أقام معاوية فنكفي بك ثم نأتي الكوفة فنسد علي هؤلاء القوم المذاهب فلم يجدوا عنده جوابا مقبولا فاستقام الرأي علي البصرة وقالوا لها نترك المدينة فإنا خرجنا فكان معنا من لا يطيق من بها من الغوغاء ونأتي بلدا مضيعا سيحتجون علينا ببيعة علي فتنهضينهم كما أنهضت أهل مكة ثم تقعدين فإن أصلح الله الأمر كان الذي أردنا وإلا دفعنا بجهدنا حتى يقضي الله ما أراد # فأجابتهم إلي ذلك ودعوا عبد الله بن عمر ليسير معهم فأبي وقال أنا من أهل المدينة أفعل ما يفعلون فتركوه وكان ازواج النبي معها علي قصد المدينة فلما تغير رأيها إلي البصرة تركن ذلك وأجابتهم حفصة إلي المسير معهم فمنعها أخوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت