@ 158 @ عن ملأ قال ذلك أشد ثم يلي بعده رجل من قومه ينتشر الناس عليه ويكون علي رأسه حرب شديدة ثم يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه ثم يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثم يموت وقيل أن عمرا لما بلغه قتل عثمان قال أنا عبد الله أنا قتلته وأنا بوادي السباع إن يل هذا الأمر طلحة فهو فتي العرب سيبا وإن يله ابن أبي طالب فهو أكره من يليه لي فبلغه بيعة علي فاشتد عليه وأقام ينتظر ما يصنع الناس فأتاه مسير عائشة وطلحة والزبير فأقام ينتظر ما يصنعون فأتاه الخبر بوقعة الجمل فارتج عليه أمره فسمع أن معاوية بالشام لا يبايع عليا وأنه يعظم شأن عثمان وكان معاوية أحب إليه من علي فدعا ابنيه عبد الله ومحمدا فاستشارهما وقال ما تريان أما علي فلا خير عنده وهو يدل بسابقته وهو غير مشركي في شيء من أمره فقال له ابنه عبد الله توفي النبي وأبو بكر وعمر وهم عنك راضون فأري أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس علي إمام فتبايعه وقال له ابنه محمد أنت ناب من أنياب العرب ولا أري أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت فقال عمرو أما أنت يا عبد الله فامرتني بما هو خير لي في آخرتي وأسلم في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي وشر لي في آخرتي ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم علي معاوية فوجد أهل الشام يحضون معاوية علي الطلب بدم عثمان وقال عمرو أنتم علي الحق اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ومعاوية لا يلتفت إليه فقال لعمرو ابناه ألا تري معاوية لا يلتفت إليك فانصرف إلي غيره فدخل عمرو علي معاوية فقال له والله لعجب لك أني أرفدك بما أرفدك وأنت معرض عني أم والله إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة إن في النفس ما فيها حيث تقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ولكنا إنما أردنا هذه الدنيا فصالحه معاوية وعطف عليه