@ 404 @ # فلما أتي الحسين خبر قتل أخيه من الرضاعة ومسلم بن عقيل أعلم الناس ذلك وقال قد خذلنا شيعتنا فمن أحب أن ينصرف فلينصرف ليس عليه منا ذمام فتفرقوا يمينا وشمالا حتى بقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من مكة وإنما فعل ذلك لأنه علم أن الأعراب ظنوا أنه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله فأراد أن يعلموا علي م يقدمون عليه # ثم سار حتى نزل بطن العقبة فلقيه رجل من العرب فقال له أنشدك الله لما انصرفت فوالله ما تقدم إلا علي الأسنة وحد السيوف إن هؤلاء الذي بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطأوا لك الأشياء فقدمت عليهم لكان ذلك رأيا فأما علي هذه الحال التي تذكرها فلا أري لك أن تفعل فقال إنه لا يخفي علي ما ذكرت ولكن الله عز وجل لا يغلب علي أمره ثم ارتحل منها