فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 4996

@ 272 @ أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك فقال له الحسن أسكت أنا اعلم بالأمر منك فلما انتهي كتاب الحسن إلي معاوية أمسكه وكان قد أرسل عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلي الحسن قبل وصول الكتاب ومعهما صحيفة بيضاء مختوم علي أسفلها وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك فلما أتت الصحيفة إلي الحسن اشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده فلما سلم الحسن الأمر إلي معاوية طلب أن يعطيه الشروط التي في الصحيفة التي ختم عليها معاوية فأبي ذلك معاوية وقال له قد أعطيتك ما كنت تطلب فلما اصطلحا قام الحسن في أهل العراق فقال يا أهل العراق إنه سخي بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي # وكان الذي طلب الحسن من معاوية أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ومبلغه خمسة آلاف وخراج دارابجرد من فارس وأن لا يشتم عليا فلم يجبه إلي الكف عن شتم علي فطلب أن لا يشتم وهو يسمع فأجابه إلي ذلك ثم لم يف له به أيضا # وأما خراج دارابجرد فإن أهل البصرة منعوه منه وقالوا هو فيئنا لا نعطيه أحدا وكان منعهم بأمر معاوية أيضا وتسلم معاوية الأمر لخمس بقين من ربيع الأول من هذه السن وقيل في ربيع الآخر وقيل في جمادى الأولى # وقيل إنما سلم الحسن الأمر إلي معاوية لأنه لما راسله معاوية في تسليم الخلافة إليه خطب الناس فحمد الله وأثني عليه وقال إنا لله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم في مسيركم إلي صفين ودينكم أمام دنياكم وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ألا وقد أصبحتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون له وقتيل بالنهر وإن تطلبون بثأره وأما الباقي فخاذل وأما الباكي فثائر ألا وإن معاوية دعانا لأمر ليس فيه عز ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت