@ 255 @ ولم يزالوا يقاتلونهم حتى حدروهم من التل ونادى قتيبة ما ترون العدو منهزمين فلم يعبر أحد النهر حتى انهزموا وعبر الناس ونادى قتيبة من أتى برأس فله مائة فأتي برؤوس كثيرة فجاء يومئذ أحد عشر رجلا من بني قريع كل رجل برأس فيقال له من أنت فيقول قريعي فجاء رجل من الأزد برأس فقيل له من أنت فقال قريعي فعرفه جهم بن زحر فقال كذب والله أنه أزدي فقال له قتيبة ما دعاك إلى هذا فقال رأيت كل من جاء يقول قريعي فظننت أنه ينبغي لكل من جاء برأس أن يقوله فضحك قتيبة وجرح خاقان وابنه وفتح الله عليهم وكتب بالفتح إلى الحجاج $ ذكر صلح قتيبة مع الصغد $ # لما وقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلا يكلمه فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك حيان بالحاء المهملة والياء المشددة تحتها نقطتان وآخره نون $ ذكر غدر نيزك وفتح الطالقان $ # قيل لما رجع قتيبة من بخارى ومعه نيزك وقد خاف لما يرى من الفتوح فقال لأصحابه أنا مع هذا ولست آمنه فلو استأذنته ورجعت كان الرأي قالوا افعل فاستأذن قتيبة فأذن له وهو بآمل فرجع يريد طخارستان وأسرع السير حتى أتى النويهار فنزل يصلي فيه ويتبرك به وقال لأصحابه لا أشك أن قتيبة قد ندم على إذنه لي وسيبعث إلى المغيرة بن عبد الله يأمره بحبسي وندم قتيبة على إذنه له فأرسل إلى المغيرة يأمره بحبس نيزك وسار نيزك وتبعه المغيرة فوجده قد دخل شعب خلم فرجع المغيرة وأظهر نيزك الخلع وكتب إلى أصبهبذ بلخ والي باذان ملك مرو الروذ والى ملك الطالقان والى ملك الفرياب والى ملك الجوزجان يدعوهم إلى خلع قتيبة فأجابوه فواعدهم الربيع أن يجتمعوا ويغزوا قتيبة وكتب إلى كابل شاه