فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 4996

@ 198 @ فدخلها وأخذ منها الغنائم والحصون وكتب إلى الحجاج يعرفه ذلك وأن رأيه أن يتركوا التوغل في بلاد رتبيل حتى يعرفوا طريقها ويجبوا خراجها على ما سبق ذكره فلما اتى كتابه إلى الحجاج كتب جوابه إن كتابك كتاب امرئ يحب الهدنة ويستريح إلى الموادعة قد صانع عدوا قليلا ذليلا قد أصابوا من المسلمين جندا كان بلاؤهم حسنا وغناؤهم عظيما وإنك حيث تكف عن ذلك العدو بجندي وحدي تسخى النفس بمن أصيب من المسلمين فامض لما أمرتك به من الوغول في أرضهم والهدم لحصونهم وقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ثم أردفه كتابا آخر بنحو ذلك وفيه أما بعد فمر من قبلك من المسلمين فليحربوا وليقيموا بها فإنها دارهم حتى يفتحها الله عليهم ثم كتب إليه ثالثا بذلك ويقول له إن مضيت لما أمرتك وإلا فأخوك أسحاق بن محمد أمير الناس فدعا عبد الرحمن الناس وقال لهم أيها الناس إني لكم ناصح ولصلاحكم محب ولكم في كل ما يحيط به نفعكم ناظر وقد كان رأيي فيما بيني وبين عدوي بما رضيه ذوو أحلامكم وأولو التجربة منكم وكتبت بذلك إلى أميركم الحجاج فأتاني كتابه يعجزني ويضعفني ويأمرني بتعجيل الوغول بكم في أرض العدو وهي البلاد التي هلك فيها إخوانكم بالأمس وإنما أنا رجل منكم أمضي إذ مضيتم وآبى إذ أبيتم فثار اليه الناس وقالوا بل نأبى على عدو الله ولا نسمع له ولا نطيع فكان أول من تكلم أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني وله صحبة فقال بعد حمد الله أما بعد فإن الحجاج يرى بكم ما رأى القائل الأول احمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك وإن نجا فلك إن الحجاج ما يبالي أن يخاطر بكم فيقحمكم بلايا كثيرة ويغشى اللهوب واللصوب فإن ظفرتم وغنمتم أكل البلاد وحاز المال وكان ذلك زيادة في سلطانه وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الأعداء البغضاء الذين لا يبالى عنتهم ولا يبقي عليهم اخلعوا عدو الله الحجاج وبايعوا الأمير عبد الرحمن فإني أشهدكم أني أول خالع فنادى الناس من كل جانب فعلنا فعلنا قد خلعنا عدو الله وأقام عبد المؤمن بن شبث بن ربعي فقال عباد الله إنكم إن أطعتم الحجاج جعل هذه البلاد بلادكم ما بقيتم وجمركم تجمير فرعون الجنود فإنه بلغني أنه أول من جمر البعوث ولن تعاينوا الأحبة أو يموت أكثركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت