@ 406 @ # وسار عمرو والزبير إلى عين الشمس وبها جمعهم وبعث إلى فرما أبرهة بن الصباح فنزل عليها وبعث عوف بن مالك إلى الاسكندرية فنزل عليها قيل وكان الاسكندر وفرما أخوين # ونزل عمرو بعين الشمس فقال أهل مصر لملكهم ما تريد إلا قتال يوم قوم هزموا كسرى وقيصر وغلبوهم على بلادهم فلا تعرض لهم ولا تعرضنا وذلك في اليوم الرابع # فأبى وناهدوهم وقاتلوهم فلما التقى المسلمون والمقوقس بعين الشمس واقتتلوا جال المسلمون فذمرهم عمرو فقال له رجل من اليمن إنا لم نخلق من حجارة ولا حديد فقال له عمرو اسكت إنما أنت كلب قال فأنت أمير الكلاب # فنادى عمرو بأصحاب النبي فأجابوه فقال تقدموا فبكم ينصر الله المسلمين فتقدموا وفيهم أبو بردة وأبو برزة وتبعهم الناس وفتح الله على المسلمين وظفروا وهزموا المشركين فارتقى الزبير بن العوام سورها فلما أحسوه فتحوا الباب لعمرو وخرجوا إليه مصلحين فقبل منهم # ونزل الزبير عليهم عنوة حتى خرج على عمرو من الباب معهم فعقدوا صلحا بعدما أشرفوا على الهلكة فأجروا ما أخذوا عنوة مجرى الصلح فصاروا ذمة واجروا من دخل في صلحهم من الروم والنوبة مجرى أهل مصر ومن اختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه # واجتمعت خيول المسلمين بمصر وبنوا الفسطاط ونزلوه # وجاء أبو مريم وأبو مريام إلى عمرو وطلبا منه السبايا التي أصيبت بعد المعركة فطردهما فقالا كل شيء أصبتموه منذ فارقناكم إلى أن رجعنا إليكم ففي ذمة # فقال عمرو لهما أتغيرون علينا وتكونون في ذمة قالا نعم # فقسم عمرو بن العاص السبي على الناس وتفرق في بلدان العرب وبعث