@ 183 @ القتلى أربعة آلاف قتيل ولم ينج منهم إلا قليل وأخذ عسكرهم وما فيه وسبوا لأنهم كانوا يسبون نساء المسلمين وقال الطفيل بن عامر بن واثلة يذكر قتل عبد ربه الكبير وأصحابه # ( لقد مس منا عبد رب وجنده % عقاب فأمسى سبيهم في المقاسم ) # ( سما لهم بالجيش حتى أزاحهم % بكرمان عن مثوى من الأرض ناعم ) # ( وما قطري الكفر إلا نعامة % طريد يدوي ليله غير نائم ) # ( إذا فر منا هاربا كان وجهه % طريقا سوى قصد الهدى والمعالم ) # ( فليس بمنجيه الفرار وإن جرت % به الفلك في لج من البحر دائم ) # وهي أكثر من هذا تركناها لشهرتها وأحسن الحجاج إلى أهل البلاء وزادهم وسير المهلب إلى الحجاج مبشرا فلما دخل عليه أخبره عن الجيش وعن الخوارج وذكر حروبهم وأخبره عن بني المهلب فقال المغيرة فارسهم وسيدهم وكفى بيزيد فارسا شجاعا وجوادهم وسخيهم قبيصة ولا يستحي الشجاع أن يفر من مدركه وعبد الملك سم ناقع وحبيب موت زعاف ومحمد ليث غاب وكفاك بالمفضل نجدة قال فأيهم كان أنجد قال كانوا كالحلقة المفزغة لا يعرف طرفها فاستحسن قوله وكتب إلى المهلب يشكره ويأمره أن يولي كرمان من يثق إليه ويجعل فيها من يحميها ويقدم إليه فاستعمل على كرمان يزيد ابنه وسار إلى الحجاج فلما قدم عليه أكرمه وأجلسه إلى جانبه وقال يا أهل العراق أنتم عبيد المهلب ثم قال له أنت كم قال لقيط بن يعمر الأيادي في صفة أمراء الجيوش # ( وقلدوا أمركم لله دركم % رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ) # ( لا مترفا إن رخاء العيش ساعده % ولا إذا عض مكروه به خشعا ) # ( مسهد النوم تعنيه ثغوركم % يروم منها إلى الأعداء مطلعا ) # ( ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره % يكون متبعا طورا ومتسعا ) # ( وليس يشغله مال يثمره % عنكم ولا ولد يبغي له الرفعا ) # ( حتى استمرت على شزر مريرته % مستحكم السن لا قحما ولا ضرعا ) وهي قصيدة طويلة وهذا هو الأجود منها