فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 4996

@ 271 @ الجوهر والأمتعة مالا يحصى فورد الشام وقد مات الوليد بن عبد الملك واستخلف سليمان بن عبد الملك وكان منحرفا عن موسى بن نصير فعزله عن جميع أعماله وأقصاه وحبسه وأغرمه حتى احتاج أن يسأل العرب في مؤنته وقيل إنه وصل الشام والوليد حي وكان قد كتب وادعى أنه هو الذي فتح الأندلس وأخبره خبر المائدة ومعه طارق فقال طارق أنا غنمتها فكذبه موسى فقال طارق للوليد سله عن رجلها المعدومة فسأله عنها فلم يكن عنده منها علم فأظهرها طارق وذكر أنه أخفاها لهذا السبب فعلم الوليد صدق طارق وإنما فعل لأنه كان حبسه وضربه حتى أرسل الوليد فأخرجه وقيل لم يحبسه قالوا ولما دخلت الروم بلاد الأندلس كان في مملكتهم إذا ولي ملك منهم أقفل عليه قفلا فلما ملكت القوط فعلوا كفعلهم فلما ملك رذريق أراد فتح الأقفال فنهاه أكابر البلاد عن ذلك فلم يقبل منهم وفتح الأقفال فرأى في البيت صور العرب وعليهم العمائم الحمر على خيول شهب وفيه كتاب إذا فتح هذا البيت دخل هؤلاء القوم هذا البلد ففتحت الأندلس تلك السنة فهذا القدر كاف في فتح الأندلس ونذكر باقي أخبار الأندلس عند أوقات حدوثها على ما شرطنا ان شاء الله تعالى $ ذكر عزوة جزيرة سردانية $ # هذا الجزيرة في بحر الروم وهي من أكبر الجزائر ما عدا جزيرة صقلية واقريطيش وهي كثيرة الفواكه ولما فتح موسى بلاد الأندلس سير طائفة من عسكره في البحر إلى هذه الجزيرة سنة اثنتين وتسعين فدخلوها وعمد النصارى إلى ما لهم من آنية ذهب وفضة فألقوا الجميع في المينا الذي لهم وجعلوا أموالهم في سقف بنوه للبيعة العظمى التي لهم تحت السقف الأول وغنم المسلمون فيها ما لا يحد ولا يوصف وأكثروا الغلول فاتفق أن رجلا من المسلمين اغتسل في المينا فعلقت رجله في شيء فأخرجه فإذا صحفة من فضة وأخذ المسلمون جميع ما فيه ثم دخل رجل من المسلمين إلى تلك الكنيسة فنظر إلى حمام فرماه بسهم فاخطأه ووقع في السقف في السيف وانكسر لوح فنزل منه شيء من الدنانير وأخذوا الجميع وازداد المسلمون غلولا فكان بعضهم يذبح الهرة ويرمي ما في جوفها فيملأه دنانير ويخيط عليها ويلقيها في الطريق فإذا خرج أخذها وكان يضع قائم سيفه على الجفن ويملأه ذهبا فلما ركبوا البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت