فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4996

@ 135 @ وعن المسلمين ولا يأخذ منه شيئا فأبى رتبيل وقال بل يأخذ ثلاثمائة ألف درهم صلحا ويكتب لنا به كتابا ولا يغزو بلادنا ما كنت أميرا ولا يحرق ولا يخرب ففعل وبلغ ذلك عبد الملك فعزله $ ذكر ولاية حسان بن النعمان أفريقية $ # قد ذكرنا ولاية زهير بن قيس سنة اثنتين وستين وكان قتله سنة تسعة وستين فلما علم عبد الملك قتله عظم عليه وعلى المسلمين وأهمه ذلك وشغله عن أفريقية ما كان بينه وبين ابن الزبير فلما قتل ابن الزبير واجتمع المسلمون عليه جهز جيشا كثيرا واستعمل عليهم وعلى افريقية حسان بن النعمان الغساني وسيرهم اليها في هذه السنة فلم يدخل افريقية قط جيش مثله فلما ورد القيروان تجهز منها وسار الى قرطاجنة وكان صاحبها أعظم ملوك إفريقية ولم يكن المسلمون قط حاربوها فلما وصل إليها رأى بها من الروم والبربر ما لا يحصى كثرة فقاتلهم وحصرهم وقتل منهم كثيرا فلما رأوا ذلك اجتمع رأيهم على الهرب فركبوا في مراكبهم وسار بعضهم الى صقيلية وبعضهم إلى الأندلس ودخلها حسان بالسيف فسبى ونهب وقتلهم قتلا ذريعا وأرسل الجيوش فيما حولها فأسرعوا إليه خوفا فأمرهم فهدموا من قرطاجنة ما قدروا عليه ثم بلغه أن الروم والبربر قد اجتمعوا له في صطفورة وبنزرت وهما مدينتان فسار إليهم وقاتلهم ولقي منهم شدة وقوة فصبر لهم المسلمون فانهزمت الروم وكثر القتل فيهم واستولوا على بلادهم ولم يترك حسان موضعا من بلادهم إلا وطئه وخاف أهل افريقية خوفا شديدا ولجأ المنهزمون من الروم إلى مدينة باجة فتحصنوا وتحصن البربر بمدينة بونة فعاد حسان إلى القيروان لأن الجراح كثرت في أصحابه فأقام بها حتى صحوا $ ذكر تخريب أفريقية $ # لما صلح الناس قال حسان دلوني على أعظم من بقي من ملوك أفريقية فدلوه على امرأة تملك البربر تعرف بالكاهنة وكانت تخبرهم بأشياء من الغيب ولهذا سميت بالكاهنة وكانت بربرية وهي بجبل أواراس وقد اجتمع حولها البربر بعد قتل كسيرة فسأل أهل افريقية عنها فعظموا محلها وقالوا له ان قتلتها لم تختلف البربر بعدها عليك فسار إليها فلما قاربها هدمت حصن باغاية ظنا منها انه يريد الحصون فلم يعرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت