فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 4996

@ 415 @ # فرحل النعمان وعبى أصحابه وهم ثلاثون ألفا فجعل على مقدمته نعيم ين مقرن وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن وعلى المجردة القعقاع بن عمرو وعلى الساقة مجاشع بن مسعود وقد توافت إليه أمداد المدينة فيهم المغيرة بن شعبة فانتهوا إلى اسبيذهان والفرس وقوف على تعبيتهم وأميرهم الفيرزان وعلى مجنبتيه الزردق وبهمن جاذويه الذي جعل مكان ذي الحاجب وقد توافى إليهم الأمداد بنهاوند كل من غاب عن القادسية ليسوا بدونهم # فلما رآهم النعمان كبر وكبر معه الناس فتزلزلت الأعاجم وحطت العرب الأثقال وضرب فسطاط النعمان فابتدر أشراف الكوفة فضربوه منهم حذيفة بن اليمان وعقبة بن عامر والمغيرة بن شعبة وبشير بن الخصاصية وحنظلة الكاتب وجرير بن عبد الله البجلي والأشعث بن قيس وسعيد بن قيس الهمداني ووائل بن حجر وغيرهم فلم ير بناء فسطاط بالعراق كهؤلاء # وأنشب النعمان القتال بعد ما حط الأثقال فاقتتلوا يوم الأربعاء ويوم الخميس والحرب بينهم سجال وأنهم انجحروا في خنادقهم يوم الجمعة وحصرهم المسلمون وأقاموا عليهم ما شاء الله والفرس بالخيار لا يخرجون إلا إذا أرادوا الخروج فخاف المسلمون أن يطول أمرهم حتى إذا كان ذات يوم في جمعة من الجمع تجمع أهل الرأي من المسلمين فتكلموا وقالوا نراهم علينا بالخيار وأتوا النعمان في ذلك فوافوه وهو يروي في الذي رووا فيه فأخبروه فقال على رسلكم لا تبرحوا فبعث إلى من بقي من أهل النجدات والرأي فأحضرهم فتكلم النعمان فقال قد ترون المشركين واعتصامهم بخنادقهم ومدنهم وإنهم لا يخرجون إلينا إلا إذا شاؤوا ولا يقدر المسلمون على إخراجهم وقد ترون الذي فيه المسلمون من التضايق فما الرأي الذي به نستخرجهم إلى المناجزة وترك التطويل # فتكلم عمرو بن ثنى وكان أكبر الناس يومئذ سنا وكانوا يتكلمون على الأسنان فقال التحصن عليهم أشد من المطاولة عليكم فدعهم وقاتل من أتاك منهم فردوا عليه رأيه وتكلم عمرو بن معد يكرب فقال ناهدهم وكابدهم ولا تخفهم فردوا جميعا عليه رأيه وقالوا إنما يناطح بنا الجدران وهي أعوان علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت