@ 244 @ $ ثم دخلت سنة تسع وثلاثين $ $ ذكر سرايا أهل الشام إلي بلاد أمير المؤمنين عليه السلام $ # وفي هذه السنة فرق معاوية جيوشه في العراق في أطراف علي فوجه النعمان بن بشير في ألف رجل إلي عين التمر وفيها مالك بن كعب مسلحة لعلي في ألف رجل وكان مالك قد أذن لأصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلا ائة رجل فلما سمع بالنعمان كتب إلي أمير المؤمنين يخبره ويستمده فخطب علي بالناس وأمرهم بالخروج إليه فتثاقلوا وواقع مالك النعمان وجعل جدار القرية في ظهور أصحابه وكتب مالك إلي مخنف بن سليم يستعينه وهو قريب منه واقتتل مالك والنعمان أشد قتال فوجه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلا فانتهوا إلي مالك وقد كسروا جفون سيوفهم واستققتلوا فلما رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء وظنوا أن لهم مددا وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر # ولما تثاقل أهل الكوفة عن الخروج إلي مالك صعد علي المنبر فخطبهم ثم قال يا أهل الكوفة كلما سمعتم بجمع من أهل الشام أظلكم انجحر كل امرئ منكم في بيته وأغلق عليه بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها المغرور من غررتموه ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب لا أحرار عند النداء ولا إخوان عند النجاء إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا منيت به منكم عمي لا يبصرون وبكم لا ينطقون وصم لا يسمعون إنا لله وإنا إليه راجعون # ووجه معاوية في هذه السنة أيضا سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن