فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4996

@ 402 @ بما نحب فنحمد الله علي نعمائه وهو المستعان علي أداء الشكر وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتد من كان الحق نيته والتقوي سريرته # قال وأدرك الحسين كتاب عبد الله بن جعفر مع ابنيه عون ومحمد وفيه أما بعد فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تقرأ كتابي هذا فإني مشفق عليك من هذا الوجه أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك إن هلكت اليوم طفيء نور الأرض فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين فلا تعجل بالسير فإني في أثر كتابي والسلام # قيل وقام عبد الله بن جعفر إلي عمرو بن سعيد بن العاص فقال له اكتب للحسين كتابا تجعل له الأمان فيه وتمنيه فيه البر والصلة واسأله الرجوع وكان عمرو عامل يزيد علي مكة ففعل عمرو ذلك وأرسل الكتاب مع أخيه يحيي بن سعيد ومع عبد الله بن جعفر فلحقاه وقرأ عليه الكتاب وجهدا أن يرجع فلم يفعل وكان مما اعتذر به إليهما أن قال إني رأيت رؤيا رأيت فيها رسول الله وأمرت فيها بأمر أنا ماض له علي كان أولي فقالا ما تلك الرؤيا قال ما حدثت بها أحدا وما أنا محدث بها أحدا حتى ألقي ربي # ولما بلغ ابن زياد مسير الحسين من مكة بعث الحصين بن نمير التميمي صاحب شرطته فنزل القادسية ونظم الخيل ما بين القادسية إلي خفان وما بين القادسية إلي القطقطانة وإلي جبل لعلع فلما بلغ الحسين الحاجر كتب إلي أهل الكوفة مع قيس بن مسهر الصيداوي يعرفهم قدومه ويأمرهم بالجد في أمرهم فلما انتهي قيس إلي القادسية أخذه الحصين فبعث به إلي ابن زياد فقال له ابن زياد اصعد القصر فسب الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي فصعد قيس فحمد الله وأثني عليه ثم قال إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله أنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحجاز فأجيبوه ثم لعن ابن زياد وأباه واستغفر لعلي فأمر به ابن زياد فرمي من أعلي القصر فتقطع فمات # ثم أقبل الحسين يسير نحو الكوفة فانتهي إلي ماء من مياه العرب فإذا عليه عبد الله بن مطيع فلما رآه قام إليه فقال بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما أقدمك فاحتمله فأنزله فأخبره الحسين فقال له عبد الله أذكرك الله يا بن رسول الله وحرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت