@ 363 @ كالصور وفيه فصوص كالأنهار أرضها مذهبة وخلال ذلك فصوص كالدر وفي حافاته كالأرض المزروعة والأرض المبقلة بالنبات في الربيع والورق من الحرير على قضبان الذهب وزهره الذهب والفضة وثمره الجوهر وأشباه ذلك وكانت العرب تسميه القطيف # فلما قدمت الأخماس على عمر نفل منها من غاب ومن شهد من أهل البلاء ثم قسم الخمس في مواضعه ثم قال أشيروا علي في هذا القطيف فمن بين مشير بقبضه وآخر مفوض إليه فقال له علي لم يجعل الله علمك جهلا ويقينك شكا إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت أو لبست فأبليت أو أكلت فأفنيت وإنك إن تبقه على هذا اليوم لم تعدم في غد من يستحق به ما ليس له فقال صدقتني ونصحتني فقطعه بينهم فأصاب عليا قطعة منه فباعها بعشرين ألفا وما هي بأجود تلك القطع # وكان الذي سار بالأخماس بشير بن الخصاصية والذي ذهب بالفتح حليس بن فلان الأسدي والذي ولى القبض عمرو والقسم سلمان وأثنى الناس على أهل القادسية فقال عمر أولئك أعيان العرب ولما رأى عمر سيف النعمان سأل جبير بن مطعم عن نسب النعمان فقال جبير كانت العرب تنسبه إلى أشلاء قنص وكان أحد بني عجم بن قنص فجهل الناس عجم فقالوا لخم فنفله سيفه وولى عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص صلاة ما غلب عليه وحربه وولى الخراج النعمان وسويدا ابني عمرو بن مقرن سويدا على ما سقت الفرات والنعمان على ما سقت دجلة وعقدوا الجسور ثم استعفيا فولي عملهما حذيفة بن أسيد وجابر بن عمرو المزني ثم ولي عملهما بعد حذيفة بن النعمان وعثمان بن حنيف # حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين