@ 356 @ $ ثم دخلت سنة ست عشرة $ $ ذكر فتح المدائن الغربية وهي بهرسير $ # في هذه السنة في صفر دخل المسلمون بهرسير وكان سعد محاصرا لها وأرسل الخيول فأغارت على من ليس له عهد فأصابوا مائة ألف فلاح فأصاب كل واحد منهم فلاحا لأن كل المسلمين كان فارسا فخندق لهم فقال له شيرازاد دهقان ساباط إنك لا تصنع بهؤلاء شيئا إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجروا إليك فدعهم إلي حتى يفرق لكم الرأي # فأرسل سعد إلى عمر يستأذنه فأجابه أن من جاءكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين ممن لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به فخلى سعد عنهم وأرسل إلى الدهاقين ودعاهم إلى الإسلام أو الجزية ولهم الذمة والمنعة فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ومن دخل معهم فلم يبق غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي إلا آمن واغتبط بملك الإسلام وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق ويدنون إليهم بالدبابات ويقاتلونهم بكل عدة ونصبوا عليها عشرين منجنيقا فشغلوهم بها وربما خرج العجم فقاتلوهم فلا يقومون لهم # وكان آخر ما خرجوا متجردين للحرب وتبالغوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم وكان على زهرة بن الحوية درع مفصوم فقيل له لو أمرت بهذا الفصم فسرد فقال لهم ولم قالوا نخاف عليك منه قال غني على الله لكريم إن نزل سهم فارس الجند كلهم أن لا يؤمنني من هذا الفصم حتى يثبت في فكان أول رجل أصيب من المسلمين هو بنشابة من ذلك الفصم فقال بعضهم انزعوها عنه فقال دعوني فإن نفسي معي ما دامت في لعلي أن أصيب منهم بطعنة أو