@ 88 @ يا أمير المؤمنين كسر عظم مني فلا تركب ما هو أعظم من ذلك فقال له عبد الملك والله لو أعلم أنك تبقي علي إذا أبقيت عليك وتصلح قريش لأطلقتك ولكن ما اجتمع رجلان في بلدة قط على ما نحن عليه ألا أخرج أحدهما صاحبه فلما رأى عمرو أنه يريد قتله قال أغدرا يا ابن الزرقاء وقيل إن عمرا لما سقط ثنيتاه جعل يمسهما فقال عبد الملك يا عمرو أرى ثنيتيك قد وقعتا منك موقعا لا تطيب نفسك لي بعدها وأذن المؤذن العصر فخرج عبد الملك يصلي بالناس وأمر أخاه عبد العزيز أن يقتله فقام إليه عبد العزيز بالسيف فقال عمرو أذكرك الله والرحم أن تلي قتلي ليقتلني من هو أبعد رحما منك فألقى السيف وجلس وصلى عبد الملك صلاة خفيفة ودخل وغلقت الأبواب ورأى الناس عبد الملك حين خرج وليس معه عمرو فذكروا ذلك ليحيى بن سعيد فأقبل في الناس ومعه ألف عبد لعمرو وناس من أصحابه كثير فجعلوا يصيحون بباب عبد الملك أسمعنا صوتك يا أبا أمية فأقبل مع يحيى حميد بن حريث وزهير بن الأبرد فكسروا باب المقصورة وضربوا الناس بالسيوف وضرب الوليد بن عبد الملك على رأسه واحتمله ابراهيم بن عربي صاحب الديوان فأدخله بيت القراطيس ودخل عبد الملك حين صلى فرأى عمرا بالحياة فقال لعبد العزيز ما منعك أن تقتله فقال إنه ناشدني الله والرحم فرفقت له فقال له أخزى الله أمك البوالة على عقبها فإنك لم تشبه غيرها ثم أخذ عبد الملك الحربة فطعن بها عمرا فلم تجز فضرب بيده على عضده فرأى الدرع فقال ودرع أيضا إن كنت لمعدا فأخذ الصمصامة وأمر بعمرو فصرع وجلس على صدره فذبحه وهويقول # ( يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي % أضربك حتى تقول الهامة اسقوني ) # وانتفض عبد الملك رعدة فحمل على صدره فوضع على سريره وقال ما رأيت مثل هذا قط قتله صاحب دنيا ولا طالب آخرة ودخل يحيى ومن معه على بني مروان ومن كان من مواليهم فقاتلوا يحيى وأصحابه وجاء عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي فدفع إليه الرأس فألقاه إلى الناس وقام عبد العزيز بن مروان وأخذ المال في البدر فجعل يلقيها إل الناس فلما رأى الناس الرأس والأموال تفرقوا وانتهبوا ثم أمر عبد الملك بتلك الأموال فجبيت حتى عادت إلى بيت المال وقيل إن عبد الملك إنما أمر بقتل عمرو حين خرج إلى الصلاة غلامه ابن الزعيرية فقتله وألقى رأسه إلى