فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 4996

@ 193 @ دين ولا قرآن أنا أعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا ثم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال ويحكم والله ما رفعوها إلا خديعة ووهنا ومكيدة فقالوا له لا يسعنا أن ندعي إلي كتاب الله فنأبي أن تقبله فقال لهم علي فإني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم الكتاب فإنهم قد عصوا الله فيما أمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي في عصابة من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك يا علي أجب إلي كتاب الله عز وجل إذا دعيت إليه وإلا دفعناك برمتك إلي القوم أو نفعل بك ما فعلنا بابن عفان قال فاحفظوا عني نهي إياكم واحفظوا مقالتكم لي فإني تطيعوني فقاتلوا وإن تعصوني فاصنعوا ما بدا لكم قالوا ابعث إلي الأشتر فليأتك # فبعث علي يزيد بن هانئ إلي الأشتر يستدعيه فقال الأشتر ليست هذه الساعة بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي إني قد رجوت أن يفتح الله لي فرجع يزيد فأخبره وارتفعت الأصوات وارتفع الرهج من ناحية الأشتر فقالوا والله ما نراك إلا أمرته أن يقاتل فقال علي هل رأيتموني ساررته أليس كلمته علي رؤوسكم وأنتم تسمعون قالوا فابعث إليه فليأتك وإلا والله اعتزلناك فقال له ويلك يا يزيد قل له أقبل إلي فإن الفتنة قد وقعت فأبلغه ذلك فقال الأشتر ألرفع المصاحف قال نعم قال والله لقد ظننت أنها ستوقع اختلافا وفرقة إنها مشوره ابن العاهر ألا تري إلي الفتح ألا تري ما يلقون ألا تري ما صنع الله لنا لن ينبغي أن أدع هؤلاء # وانصرف عنهم فقال له يزيد أتحب أن تظفر وأمير المؤمنين يسلم إلي عدوه أو يقتل قال لا والله سبحان اله فأعلمه فأقبل إليهم الأشتر وقال يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلي ما فيها وهم والله قد تركوا ما أمر الله به فيها وسنة من أنزلت عليه فأمهلوني فواقا فإني قد أحسست بالفتح قالوا لا قال أمهلوني عدو الفرس فإني قد طمعت في النصر قالوا إذن ندخل معك في خطيئتك قال فخبروني عنكم متي كنتم محقين أحين تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذا أمسكتم عن القتال مبطلون أم أنتم الآن محقون فقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم وهم خير منكم في النار قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم لله وندع قتالهم لله قال خدعتم وانخدعتم ودعيتم إلي وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت