فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 4996

@ 175 @ من أهل الشام في أثر شبيب وقال له احذر بياته وحيث لقيته فانزل له فإن الله تعالى قد فل وحده وقصم نابه فخرج فيي أثره حتى نزل الأنبار وكان الحجاج قد نادى عند انهزامهم من جاءنا منكم فهو آمن فتفرق عن شبيب ناس كثير من أصحابه فلما نزل حبيب الأنبار أتاهم شبيب فلما دنا منهم نزل فصلى المغرب وكان حبيب قد جعل أصحابه أرباعا وقال لكل ربع منهم ليمنع كل ربع منكم جانبه فإن قاتل هذا الربع فلا يعنهم الربع الآخر فإن الخوارج قريب منكم فوطنوا أنفسكم على أنكم مبيتون ومقاتلون فأتاهم شبيب وهم على تعبية فحمل على ربع فقاتلهم طويلا فما زالت قدم إنسان عن موضعها ثم تركهم وأقبل إلى ربع آخر فكانوا كذلك ثم أتى ربعا آخر فكانوا كذلك ثم الربع الرابع فما برح يقاتلهم حتى ذهب ثلاثة أرباع الليل ثم نازلهم راجلا فسقطت منهم الأيدي وكثرت القتلى وفقئت الأعين وقتل من أصحاب شبيب نحو ثلاثين رجلا ومن أهل الشام نحو مائة واستولى التعب والإعياء على الطائفتين حتى أن الرجل ليضرب بسيفه فلا يصنع شيئا وحتى أن الرجل ليقاتل جالسا فما يستطيع أن يقوم من التعب فلما يئس شبيب منهم تركهم وانصرف عنهم ثم قطع دجلة وأخذ في أرض جوخى ثم قطع دجلة مرة أخرى عند واسط ثم أخذ نحو الأهواز ثم إلى فارس ثم إلى كرمان ليستريح هو ومن معه # وقيل في هزيمته غير ذلك وهو أن الحجاج كان قد بعث إلى شبيب أميرا فقتله ثم أميرا فقتله أحدهما أعين صاحب حمام أعين ثم جاء شبيب حتى دخل الكوفة ومعه زوجته غزالة وكانت نذرت أن تصلي في جامع الكوفة ركعتين تقرأ فيهما البقرة وآل عمران واتخذ في عسكره أخصاصا فجمع الحجاج ليلا بعد أن لقي من شبيب الناس ما لقوا فاستشارهم في أمر شبيب فأطرقوا وفصل قتيبة من الصف فقال أتأذن لي في الكلام قال نعم قال إن الأمير ما راقب الله ولا أمير المؤمنين ولا نصح الرعية قال وكيف ذلك قال لأنك تبعث الرجل الشريف وتبعث معه رعاعا فينهزمون ويستحي أن ينهزم فيقتل قال فما الرأي قال الرأي أن تخرج اليه فتحاكمه قال فانظر لي معسكرا فخرج الناس يلعنون عنبسة بن سعيد لانه هو الذي كلم الحجاج فيه حتى جعله من صحابته وصلى الحجاج من الغد الصبح واجتمع الناس وأقبل قتيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت