@ 226 @ $ ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين $ $ ذكر ملك عمرو بن العاص وقتل محمد بن أبي بكر الصديق $ # في هذه السنة قتل محمد بن أبي بكر الصديق بمصر وهو عامل علي عليها وقد ذكرنا سبب تولية تولية علي إياه مصر وعزل قيس بن سعد عنها ودخوله مصر وإنفاذه ابن مضاهم الكلبي إلي أهل خربتل فلما مضي ابن مضاهم قتلوه وخرج معاوية بن حديج السكوني وطلب بدم عثمان ودعا إليه فأجابه ناس وفسدت مصر علي محمد بن أبي بكر فبلغ ذلك عليا فقال ما لمصر إلا أحد الرجلين صاحبنا الذي عزلنا يعني قيسا أو الأشتر وكان الأشتر قد عاد بعد صفين إلي عمله بالجزيرة وقال علي لقيس أقم عندي علي شرطتي حتى تنقضي الحكومة ثم تسير إلي أذربيجان فلما بلغ عليا أمر مصر كتب إلي الأشتر وهو بنصيبين يستدعيه فحضر عنده فأخبره خبر أهل مصر وقال ليس لها غيرك فاخرج إليها فإني لو لم أوصك اكتفيت برأيك واستعن بالله واخلط الشدة باللين وارفق ما كان الرفق أبلغ وتشدد حين لا يغني إلا الشدة # فخرج الأشتر يتجهز إلي مصر وأتت معاوية عيونه بذلك فعظم عليه وكان قد طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدمها كان أشد عليه من محمد بن أبي بكر فبعث معاوية إلي المقدم علي أهل الخراج بالقلزم وقال له إن الأشتر قد ولي مصر فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت وبقيت فخرج الحابسات حتى أتي القلزم وأقام به وخرج الأشتر من العراق إلي مصر فلما انتهي إلي القلزم استقبله ذلك الرجل فعرض عليه النزول فنزل عنده فأتاه بطعام فلما أكل أتاه بشربة من عسل قد جعل فيه سما