فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 4996

@ 181 @ صرع ثم مروا بيزيد بن قيس الأرحبي محمولا نحو العسكر وكان قد رفع رايته لأهل الشام الميمنة لما صرع زياد وقاتل حتى صرع فقال الأشتر حين رآه هذا والله الصبر الجميل والفعل الكريم ألا يستحي الرجل أن ينصرف ولا يقتل أو يشفي به علي القتل وقاتلهم الأشتر قتالا شديدا ولزمه الحارث بن جمهان الجعفي يقاتل معه فما زال هو ومن رجع إليه يقاتلون حتى كشف أهل الشام وألحقهم بمعاوية والصف الذي معه بين صلاة العصر والمغرب وانتهي إلي عبد الله بن بديل وهو في عصابة من القراء فأبصروا إخوانهم فقالوا ما فعل أمير المؤمنين قال حي صالح في الميسرة يقاتل الناس أمامه فقالوا الحمد لله قد كنا ظننا أنه قد هلك وهلكتم # وقال عبد الله بن بديل لأصحابه استقدموا بنا فقال الأشتر لا تفعل واثبت مع الناس فإنه خير لهم وأبقي لك ولأصحابك فأبي ومضي كما هو نحو معاوية وحوله كأمثال الجبال وبيده سفيان وخرج عبد الله أمام أصحابه يقتل كل من دنا منه حتى قتل جماعة ودنا من معاوية فنهض إليه الناس من كل جانب وأحيط به وبطائفة من أصحابه فقاتل حتى قتل وقتل ناس من أصحابه ورجعت طائفة منهم مجرحين فبعث الأشتر الحارث بن جمهان الجعفي فحمل علي أهل الشام الذين يتبعون من انهزم من أصحاب عبد الله حتى نفسوا عنهم وانتهوا إلي الأشتر وكان معاوية قد رأي ابن بديل وهو يضرب قدما قال أترونه كبش القوم فلما قتل أرسل إليه لينظروا من هو فلم يعرفه أهل الشام فجاء إليه فلما رآه عرفه فقال هذا عبد الله بن بديل والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلا عن رجالها وتمثل بقول حاتم # ( أخو الحرب إذ عضت به الحرب عضها % وإن شمرت يوما به الحرب شمرا ) # وزحف الأشتر بعك والأشعريين وقال لمذحج اكفونا عكا ووقف في همدان وقال لكندة اكفونا الأشعريين فاقتتلوا قتالا شديدا إلي المساء وقاتلهم الأشتر في همدان وطوائف من الناس فأزال أهل الشام عن مواضعهم حتى ألحقهم بالصفوف الخمسة المعلقة بالعمائم حول معاوية ثم حمل عليهم حملة أخري فصرع أربعة صفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت