@ 221 @ # فتنادوا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم وتهيأوا للقاء الله الرواح الرواح إلي الجنة فعاد علي عنهم # ثم أن الخوارج قصدوا جسر النهر وكانوا غربة فقال علي لأصحابه إنهم قد عبروا النهر فقال لن يعبروا فأرسلوا طليعة فعاد وكان بينهم وبينه عطفة من النهر فلخوف الطليعة منهم لم يقر بهم فعاد فقال إنهم قد عبروا النهر فقال علي والله ما عبروه وإن مصارعهم لدون الجسر ووالله لا يقتل منكم عشرة ولا يسلم منهم عشرة # وتقدم علي إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروه وكان الناس قد شكوا في قوله وارتاب به بعضهم فلما رأوا الخوارج لم يعبروا كبروا وأخبروا عليا بحالهم فقال والله ما كذبت ولا كذبت ثم إنه عبأ أصحابه فجعل علي ميمنته حجر بن عدي وعلي ميسرته شبت بن ربعي أو معقل بن قيس الرياحي وعلي الخيل أبا أيوب الأنصاري وعلي الرجالة أبا قتادة الأنصاري وعلي أهل المدينة وهم سبعمائة أو ثمانمائة قيس بن سعد بن عبادة وعبأت الخوارج فجعلوا علي ميمنتهم زيد بن حصين الطائي وعلي الميسرة شريح بن أوفي العبسي وعلي خيلهم حمزة بن سنان الأسدي وعلي رجالتهم حرقوص بن زهير السعدي # وأعطي علي أبا أيوب الأنصاري راية الأمان فناداهم أبو أيوب فقال من جاء تحت هذه الراية فهو آمن ومن لم يقتل ولم يستعرض ومن انصرف منكم إلي الكوفة أو إلي المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائنا # فقال فروة بن نوفل الأشجعي والله ما أدري علي أي شيء نقاتل عليا أري أن انصرف حتى تتضح لي بصيرتي في قتاله أو أتابعه فانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البندنيجين والدسكرة وخرجت طائفة أخري متفرقين فنزلوا الكوفة وخرج إلي علي نحو مائة وكانوا أربعة آلاف فبقي مع عبد الله بن وهب ألف وثمانمائة فزحفوا إلي علي وكان علي قد قال لأصحابه كفوا عنهم حتى يبدأوكم فتنادوا الرواح إلي الجنة وحملوا علي الناس فافترقت خيل علي فرقتين نحو الميمنة وفرقة نحو الميسرة واستقبلت الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة والميسرة ونهض