@ 109 @ # ( وهم مذ ولدوا شبوا % بسرالنسب المحض ) # فأقبل عبد الملك على ذلك الجميل فقال من هو فقال لا أدري فقال معبد من ورائه هو ذو الأصبع فاقبل على الجميل فقال لم تسمى ذا الإصبع فقال لا أدري فقال معبد لأن حية نهشت أصبعه فقتطعتها فاقبل على الجميل فقال ما كان اسمه قال لا أدري فقال معبد حرثان بن الحرث فقال للجميل من أيكم هو قال لا أدري فقال معبد من بني ناج ثم قال للجميل كم عطاؤك قال سبعمائة قال لمعبد كم عطاؤك قال ثلاثمائة فقال لكاتبه اجعل معبدا في سبعمائة وانقص من عطاء هذا أربعمائة ففعل ثم جاءت كندة فنظر إلى عبد الله بن اسحاق بن الأشعث فاوصى به أخاه بشر بن مروان وأقبل داود بن قحذم في جمع كثير من بكر بن وائل عليهم الاقبية الداودية وبه سميت فجلس مع عبد الملك على سريره فأقبل عليه عبد الملك ثم نهض ونهضوا معه فقال عبد الملك هؤلاء الفساق لولا أن صاحبهم جاءني ما أعطاني أحد منهم طاعة ثم ولى قطن بن عبد الله الحارثي الكوفة اربعين يوما ثم عزله فاستعمل أخاه بشر بن مروان ثم استعمل محمد بن عمير الهمداني على همذان ويزيد بن رويم على الري ولم يف لأحد شرط له اصبهان وقال علي بهؤلاء الفساق الذين انغلوا الشام وأفسدوا العراق فقيل قد أجارهم رؤساء عشائرهم فقال وهل يجير علي أحد وكان عبد الله بن يزيد بن أسد والد خالد القسري قد لجأ إلى علي بن عبد الله بن عباس ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمداني ولجأ الهذيل بن زفر بن الحرث وكان مع عبد الملك على ما نذكره عمرو بن يزيد الحكمي إلى خالد بن يزيد فأمنهم عبد الملك فظهروا فصنع عمرو بن حريث لعبد الملك طعاما كثيرا وأمر به إلى الخورنق وأذن إذنا عاما فدخل الناس وأخذوا مجالسهم فدخل عمرو بن حريث فأجلسه معه على سريره ثم جاءت الموائد فأكلوا فقال عبد الملك ما ألذ عيشنا لو دام ولكنا كما قال الأول # ( وكل جديد يا أميم إلى بلى % وكل امرئ يوما يصير إلى كان ) # فلما فرغوا من الطعام طاف عبد الملك في القصر وعمرو بن حريث معه وهو يسأله لمن هذا البيت ومن بنى هذا البيت وعمرو يخبره فقال عبد الملك