فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4996

@ 229 @ تبعث جندا فأمر عمرو بن العاص ليتجهز إليها وبعث معه ستة آلاف رجل ووصاه بالتؤدة وترك العجلة وسار عمرو فنزل أداني مصر فاجتمعت إليه العثمانية فأقام بهم وكتب إلي محمد بن أبي بكر أما بعد فتنح عني بدمك يا بن أبي بكر فإني لا أحب أن يصيبك مني ظفر إن الناس بهذه البلاد قد اجتمعوا علي خلافك وهم مسلموك فاخرج منها إني لك من الناصحين وبعث معه كتاب معاوية في المعني أيضا ويتهدده بقصده حصار عثمان فأرسل محمد الكتابين إلي علي ويخبره بنزول عمرو بأرض مصر وأنه رأي التثاقل ممن عنده ويستمده فكتب إليه علي يأمره أن يضم شيعته إليه ويعده إنفاذ الجيوش إليه ويأمره بالصبر لعدوه وقتاله # وقام محمد بن أبي بكر في الناس وندبهم إلي الخروج إلي عدوهم مع كنانة ابن بشر فانتدب معه ألفان وخرج محمد بن أبي بكر بعده في ألفين وكنانة علي مقدمته وأقبل عمرو نحو كنانة فلما دنا منه سرح الكتائب كتيبة بعد كتيبة فجعل كنانة لا تأتيه إلا حمل عليها فألحقها بعمرو بن العاص فلما رأي ذلك بعث إلي معاوية بن حديج فأتاه في مثل الدهم فأحاطوا بكنانة وأصحابه واجتمع أهل الشام عليهم من كل جانب فلما رأي ذلك كنانة نزل عن فرسه ونزل معه أصحابه فضاربهم بسيفه حتى استشهد وبلغ قتله محمد بن أبي بكر فتفرق عنه أصحابه وأقبل نحوه عمرو وما بقي معه أحد فخرج محمد يمشي في الطريق فانتهي إلي خربة في ناحية الطريق فأوي إليها وسار عمرو بن العاص حتى دخل الفسطاط وخرج معاوية بن حديج في طلب محمد بن أبي بكر فانتهي إلي جماعة علي قارعة الطريق فسألهم عنه فقال أحدهم دخلت تلك الخربة فرأيت فيها رجلا جالسا فقال ابن حديج هو هو فدخلوا عليه فاستخرجوه وقد كاد يموت عطشا وأقبلوا به نحو الفسطاط فوثب أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر إلي عمرو بن العاص وكان في جنده وقال أتقتل أخي صبرا ابعث إلي ابن حديج فانهه عنه فبعث إليه يأمره أن يأتيه بمحمد فقال قتلتم كنانة بن بشر وأخلي أنا محمدا أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر هيهات هيهات فقال لهم محمد بن أبي بكر اسقوني ماء فقال له معاوية بن حديج لا سقاني الله إن سقيتك قطرة أبدا إنكم منعتم عثمان شرب الماء والله لأقتلنك حتى يسقيك الله من الحميم والغساق فقال له محمد يا بن اليهودية ليس ذلك إليك إنما ذلك إلي الله يسقي أولياءه ويظمئ أعداءه أنت وأمثالك أما والله لو كان سيفي بيدي ما بلغتم مني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت