@ 289 @ ابتدأنا الله عز وجل من قبلهم بالكرامة تسديدا من الله عز وجل لكم وتوفيقا فلم تزالوا علي الحق لازمين له آخذين به حتى أهلك الله بكم وبمن كان علي مثل هديكم الناكثين يوم الجمل والمارقين يوم النهر وسكت عن ذكر أهل الشام لأن السلطان لهم فلا قوم أعدى لله ولكم ولأهل بيت نبيكم من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر فإياكم أن تؤوهم في دوركم أو تكتموا عليهم شيئا فإنه لا ينبغي لحي من أحياء العرب أن يكون أعدى لهذه المارقة منكم وقد ذكر لي أن بعضهم في جانب من الحي وأنا باحث عن ذلك فإن يك حقا تقربت إلي الله بدمائهم فإن دماءهم حلال # وقال يا معشر عبد القيس إن ولاتنا هؤلاء أعرف شيء بكم وبرأيكم فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا فإنهم أسع إليكم وإلي مثلكم ثم جلس وكل قوم قال لعنهم الله وبريء منهم لا نؤيهم ولئن علمنا بمكانهم لنطلعنك عليهم غير سليم بن محدوج فإنه لم يقل شيئا ورجع كئيبا يكره أن يخرج من أصحابه من داره فيلوموه ويكره أن يؤخذوا في داره فيهلكوا ويهلك معهم وجاء أصحاب المستورد إليه فأعلموه بما قام به المغيرة في الناس وبما قام به رؤوسهم فيهم فسأل ابن محدوج عما قام به صعصعة في عبد القيس فأخبره وقال كرهت أن أعلمكم فتظنوا أنه ثقل علي مكانكم فقال له قد أكرمت المثوى وأحسنت ونحن مرتحلون عنك # وبلغ الخبر اللذين في محبس المغيرة من الخوارج فقال معاذ بن جوين بن حصين في ذلك # ( ألا أيها الشارون قد حان لامريء % شري نفسه لله أن يترحلا ) # ( أقمتم بدار الخاطئين جهالة % وكل امريء منكم يصاد ليقتلا ) # ( فشدوا علي القوم العداة فإنما % أقامتكم للذبح رأيا مضللا ) # ( ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي % إذا ذكرت كانت أبر وأعدلا ) # ( فيا ليتني فيكم علي ظهر سابح % شديد القصيرى دارعا غير أعزلا ) # ( ويا ليتني فيكم أعادي عدوكم % فيسقيني كأس المنية أولا )