@ 194 @ صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلي لقاء الله فلا أري مرادكم إلا الدنيا ألا قبحا يا أشباه النيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون # فسبوه وسبهم وضربوا وجه دابته بسياطهم وضرب وجوه دوابهم بسوطه فصاح به وبهم علي فكفوا وقال الناس قد قبلنا أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما فجاء الأشعث بن قيس إلي علي فقال أري الناس قد رضوا بما دعوهم إليه من حكم القرآن فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد قال ائته فأتاه فقال لمعاوية لأي شيء رفعتم هذه المصاحف قال لنرجع نحن وأنتم إلي ما أمر الله به في كتابه تبعثون رجلا ترضون به ونبعث نحن رجلا نرضي به نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله لا يعدوانه ثم نتبع ما اتفقا عليه قال له الأشعث هذا الحق فعاد إلي علي فأخبره فقال الناس قد رضينا وقبلنا فقال أهل الشام قد رضينا عمرا وقال الأشعث وأولئك القوم الذين صاروا خوارج إنا قد رضينا بأبي موسى الأشعري فقال علي قد عصيتموني في أول الأمر فلا تعصوني الآن لا أري أن أولي أبا موسى فقال الشعث وزيد بن حصين ومسعر بن فدكي لا نرضى إلا به فإنه قد حذرنا ما وقعنا فيه فقال علي فإنه ليس بثقة قد فارقني وخذل الناس عني ثم هرب مني حتى أمنته بعد أشهر ولكن هذا ابن عباس أوليه ذلك قالوا واله لا نبالي أنت كنت أم ابن عباس لا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء قال علي إني أجعل الأشتر قالوا وهل سعر الأرض غير الأشتر فقال قد أبيتم إلا أبا موسى قالوا نعم قال فاصنعوا ما أردتم # فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض فأتاه مولي له فقال إن الناس قد اصطلحوا فقال الحمد لله قال قد جعلوك حكما قال إنا لله وإنا إليه راجعون وجاء أبو موسى حتى دخل العسكر وجاء الأشتر عليا فقال ألزني بعمرو بن العاص فوالله لئن ملئت عيني منه لأقتلنه وجاء الأحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين إنك قد رميت بحجر الأرض وإني قد عجمت أبا موسى وحلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر وإنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو منهم حتى يصير في أكفهم ويبعد حتى يصير بمنزلة النجم منهم فإن أبيت أن تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو