@ 234 @ عليه قوم قيل إنهم من الخوارج وقيل وضعهم ابن الحضرمي علي قتله وكان معهم فقتلوه غيلة فلما قتل أعين أراد زياد قتالهم فأرسلت تميم إلي الأزد إنا لم نعرض لجاركم فما تريدون إلي جارنا فكرهت الأزد قتالهم وقالوا إن عرضوا لجارنا منعناه وكتب زياد إلي علي يخبره خبر أعين وقتله فأرسل علي جارية بن قدامة السعدي وهو من بني سعد من تميم وبعث معه خمسين رجلا وقيل خمسمائة من تميم وكتب إلي زياد يأمره جارية والإشارة عليه فقدم جارية البصرة فحذره زياد ما أصاب أعين فقام جارية في الأزد فجزاهم خيرا وقال عرفتم الحق إذ جهله غيركم وقرأ كتاب علي إلي أهل البصرة يوبخهم ويتهددهم ويعنفهم ويتوعدهم بالمسير إليهم والإيقاع بهم وقعة تكون وقعة الجمل عندها هباء فقال صبرة بن شيمان سمعا لأمير المؤمنين وطاعة نحن حرب لمن حاربه وسلم لمن سالمه # وقال أبو صفرة والد المهلب لزياد لو أدركت الجمل ما قتل قومي أمير المؤمنين وقيل إن أبا صفرة كان توفي في مسيره إلي صفين والله أعلم وسار جارية إلي قومه وقرأ عليهم كتاب علي ووعدهم خازم السلمي فاقتتلوا ساعة وأقبل شريك بن الأعور الحارثي فصار مع جارية فانهزم ابن الحضرمي فتحصن بقصر سنيبل ومعه ابن خازم فأتته أمه عجلي وكانت حبشية فأمرته بالنزول فأبي فقالت والله لتنزلن أو لأنزعن ثيابي فنزل ونجا وأحرق جارية القصر بمن فيه فهلك ابن الحضرمي وسبعون رجلا معه وعاد زياد إلي القصر وكان قصر سنيبل لفارس قديما وصار لسنيبل السعدي وحوله خندق وكان فيمن احترق دارع بن بدر أخو حارثة بن بدر فقال عمرو بن العرندس # ( رددنا زيادا إلي داره % وجار تميم دخانا ذهب ) # ( لحي الله قوما شووا جارهم % ولم يدفعوا عنه حر اللهب ) # في أبيات غير هذه وقال جرير