فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4996

@ 407 @ بالأخماس إلى عمر بن الخطاب ومعها وفد فأخبروا عمر بن الخطاب بحالهم كله وبما قال أبو مريم فرد عمر عليهم سبي من لم يقاتلهم في تلك الأيام الأربعة وترك سبي من قاتلهم فردوهم # وحضرت القبط باب عمرو وبلغ عمرا أنهم يقولون ما أرث العرب وأهون عليهم أنفسهم ما رأينا مثلنا دان لهم فخاف أن يطمعهم ذلك فأمر بجزر فذبحت فطبخت بالماء والملح ودعا أمراء الأجناد فأعلموا أصحابهم فحضروا عنده وأكلوا أكلا عربيا أبتشكوا وحشوا وهم في العباء بغير سلاح فازداد طمعهم وأمر المسلمين أن يحضروا الغد في ثياب أهل مصر وأحذيتهم ففعلوا وأذن لأهل مصر فرأوا شيئا غير ما رأوا بالأمس وقام عليهم القوام بألوان مصر فأكلوا أكل أهل مصر ونحو نحوهم فارتاب القبط وبعث أيضا إلى المسلمين تسلحوا للعرض غدا وأذن لهم فعرضهم عليهم وقال لهم علمت حالكم حين رأيتم اقتصاد العرب فخشيت أن تهلكوا فأحببت أن أريكم حالهم في أرضهم كيف كانت ثم حالهم في أرضكم ثم حالهم في الحرب فقد رأيتم ظفرهم بكم وذلك عيشهم وقد كلبوا على بلادكم بما نالوا في اليوم الثاني فأردت أن تعلموا أن ما رأيتم في اليوم الثالث غير تارك عيش اليوم الثاني وراجع إلى عيش اليوم الأول # فتفرقوا وهم يقولون لقد رمتكم العرب برجلهم # وبلغ عمر ذلك فقال والله إن حربه لمنية ما لها سطوة ولا سورة كسورات الحروب من غيره # ثم إن عمرا سار إلى الاسكندرية وكان من بين الاسكندرية والفسطاط من الروم والقبط قد تجمعوا له وقالوا نغزوه قبل أن يغزونا ويروم الاسكندرية فالتقوا واقتتلوا فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وسار حتى بلغ الاسكندرية فوجد أهلها معدين لقتاله فأرسل المقوقس إلى عمرو يسأله الهدنة إلى مدة فلم يجبه إلى ذلك وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت