@ 368 @ $ ثم دخلت سنة ستين $ # في هذه السنة كانت غزوة مالك بن عبد الله سورية ودخول جنادة رودس وهدمه مدينتها في قول بعضهم وفيها توفي معاوية بن أبي سفيان وكان قد أخذ علي وفد أهل البصرة البيعة ليزيد $ ذكر وفاة معاوية بن أبي سفيان $ # خطب معاوية قبل مرضه وقال إني كزارع مستحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي ولن يأتيكم بعدي إلا من أنا خير منه كما إن من قبلي كان خيرا مني وقد قيل من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه اللهم إني قد أحببت لقاءك فاحبب لقائي وبارك لي فيه فلم يمض غير قليل حتى ابتدأ به مرضه # فلما طال المرض الذي مات فيه دعا ابنه يزيد فقال يا بني إني قد كفيتك الشد والترحال ووطأت لك الأمور وذللت لك الأعداء وأخضعت لك رقاب العرب وجمعت لك ما لم يجمعه أحد فانظر أهل الحجاز فإنهم أصلك وأكرم من قدم عليك منهم وتعاهد من غاب وأنظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كل يوم عاملا فافعل فإن عزل عامل أيسر من أن يشهر عليك مائة ألف سيف وانظر أهل الشام فليكونوا بطانتك وعيبتك فان رابك من عدوك شيء فانتصر بهم فإذا أصبتهم فاردد أهل الشام إلي بلادهم فإنهم إن أقاموا بغير بلادهم تغيرت أخلاقهم # وإني لست أخاف عليك أن ينازعك في هذا الأمر إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فأما ابن عمر فإنه رجل قد وقذته العبادة فإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن