@ 350 @ بعيد الغاية علي أمة محمد وفتقت عليهم فتقا لا يرتق أبدا وتمثل # ( بمثلي شاهدي النجوي وغالي % بي الأعداء والخصم الغضابا ) # وسار المغيرة حتى قدم الكوفة وذاكر من يثق إليه ومن يعلم أنه شيعة لبني أمية أمر يزيد فأجابوا إلي بيعته فأوفد منهم عشرة ويقال أكثر من عشرة وأعطاهم ثلاثين ألف درهم وجعل عليهم ابنه موسى بن المغيرة وقدموا علي معاوية فزينوا له بيعة يزيد ودعوه إلي عقدها فقال معاوية لا تعجلوا بإظهار هذا وكونوا علي رأيكم # ثم قال لموسى بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم قال بثلاثين ألفا قال لقد هان عليهم دينهم وقيل أرسل أربعين رجلا وجعل عليهم ابنه عروة فلما دخلوا علي معاوية قاموا خطباء فقالوا إنما أشخصهم إليه النظر لأمة محمد وقالوا يا أمير المؤمنين كبرت سنك وخفنا انتشار الحبل فانصب لنا علما وحد لنا حدا ننتهي إليه فقال أشيروا علي فقالوا نشير بيزيد بن أمير المؤمنين فقال أو قد رضيتموه قالوا نعم قال وذلك رأيكم قالوا نعم ورأي من وراءنا فقال معاوية لعروة سرا عنهم بكم اشتري أبوك من هؤلاء دينهم قال بأربعمائة دينار قال لقد وجد دينهم عندهم رخيصا وقال لهم ننظر ما قدمتم له ويقضي الله ما أراد والأناة خير من العجلة فرجعوا وقوي عزم معاوية علي البيعة ليزيد فأرسل إلي زياد يستشيره فأحضر زياد عبيد بن كعب النميري وقال له إن لكل مستشير ثقة ولكل سر مستودع وإن الناس قد أبدع بهم خصلتان إذاعة السر وإخراج النصيحة إلي غير أهلها وليس موضوع السر إلا أحد رجلين رجل آخره يرجو ثوابها ورجل دنيا له شرف في نفسه وعقل يصون حسبه وقد خبرتهما منك وقد دعوتك لأمر اتهمت عليه بطون الصحف إن أمير المؤمنين كتب يستشيرني في كذا وكذا وإنه يتخوف نفرة الناس ويرجو طاعتهم وعلاقة أمر الاسلام وضمانه عظيم ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أوله به من الصيد فالق أمير المؤمنين وأد إليه فعلات يزيد فقال له رويدك بالأمر فأحري لك أن يتم لك فلا تعجل فإن دركا في تأخير خير من فوت في عجلة فقال له عبيد أفلا غير هذا