@ 276 @ الحوساء حين ولي أمر الخوارج قد خوف من السلطان أن يصلبه فقال # ( ما أن أبالي إذا أرواحنا قبضت % ماذا فعلتم بأوصال وأبشار ) # ( تجري المجرة والنسران عن قدر % والشمس والقمر الساري بمقدار ) # ( وقد علمت وخير القول أنفعه % أن السعيد الذي ينجو من النار ) $ ذكر خروج حوثرة بن وداع $ # ولما قتل ابن أبي الحوساء اجتمع الخوارج فولوا أمرهم حوثرة بن وداع بن مسعود الأسدي فقام فيهم وعاب فروة بن نوفل لشكه في قتال علي ودعا الخوارج وسار من براز الروز وكان بها حتى قدم النخيلة في مائة وخمسين وانضم إليه فل بن أبي الحوساء وهم قليل فدعا معاوية أبا حوثرة فقال له أخرج إلي ابنك فلعله يرق إذا رآك فخرج إليه وكلمه وناشده وقال ألا أجيئك بابنك فلعلك إذا رأيته كرهت فراقه فقال أنا إلي طعنه من يد كافر برمح اتقلب فيه ساعة أشوق مني إلي ابني فرجع أبوه فأخبر معاوية بقوله فسير معاوية إليهم عبد الله بن عوف الأحمر في ألفين وخرج أبو حوثرة فيمن خرج فدعا ابنه إلي البراز فقال يا أبت لك في غيري سعة وقاتلهم ابن عوف وصبروا وبارز حوثرة عبد الله بن عوف فطعنه ابن عوف فقتله وقتل أصحابه إلا خمسين رجلا دخلوا الكوفة وذلك في جمادى الأخرة سنة إحدى وأربعين ورأي ابن عوف بوجه حوثرة أثر السجود وكان صاحب عبادة فندم علي قتله وقال # ( قتلت أخا بني أسد سفاها % لعمر أبي فما لقيت رشدي ) # ( قتلت مصليا محياء ليل % طويل الحزن ذا بر وقصد ) # ( قتلت أخا تقي لأنال دنيا % وذاك لشقوتي وعثار جدي ) # ( فهب لي توبة يا رب واغفر % لما قارفت من خطأ وعمد ) $ ذكر خروج فروة بن نوفل ومقتله $ # ثم أن فروة بن نوفل الأشجعي خرج علي المغيرة بن شعبة بعد مسير معاوية فوجه إليه المغيرة خيلا عليها شبث بن ربعي ويقال معقل بن قيس فلقيه بشهروز فقتله وقيل قتل ببعض السواد