@ 128 @ عبد الله وأنس بن مالك وسهل بن سعد ثم عاد إلى مكة فقال حين خرج منها الحمد لله الذي أخرجني من أم نتن أهلها أخبث بلد وأغشه لأمير المؤمنين وأحسدهم له على نعمة الله والله لولا ما كانت تأتيني كتب أمير المؤمنين فيهم لجعلتها مثل جوف الحمار أعوادا يعودون بها وزمة قد بليت يقولون منبر رسول الله وقبر رسول الله فبلغ جابر بن عبد الله قوله فقال إن وراءه ما يسوءه قد قال فرعون ما قال ثم أخذه الله بعد أن أنظره وقيل إن ولاية الحجاج المدينة وما فعله بأصحاب رسول الله كان سنة أربع وسبعين في صفر خبيب بن عبد الله بن الزبير بضم الخاء المعجمة وبباءين موحدتين بينهما ياء مثناة من تحت وكان عبد الله يكنى به وبأبي بكر أيضا $ ذكر عمر ابن الزبير وسيرته $ # كان له من العمر حين قتل اثنتان وسبعون سنة وكانت خلافته تسع سنين لأنه بويع له سنة أربع وستين وكانت له جمة مفروقة طويلة قال يحيى بن وثاب كان ابن الزبير إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تظنه حائطا لسكونه وطول سجوده وقال غيره قسم عبد الله الدهر ثلاث حالات فليلة قائم حتى الصباح وليلة راكع حتى الصباح وليلة ساجد حتى الصباح وقيل أول ما علم من همة ابن الزبير أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر به رجل فصاح عليهم ففروا ومشى ابن الزبير القهقرى وقال يا صبيان اجعلوني أميركم وشدوا بنا عليه ففعلوا ومر به عمر بن الخطاب وهو يلعب ففر الصبيان ووقف هو فقال له عمر مالك لم تفر معهم فقال لم أجرم فأخافك ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك وقال قطن بن عبد الله كان ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة # قال خالد بن أبي عمران كان ابن الزبير يفطر في الشهر ثلاثة أيام ومكث أربعين سنة لم ينزع ثيابه عن ظهره وقال مجاهد لم يكن باب من أبواب العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه ابن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة قال هشام بن عروة كان أول ما أفصح به عمي عبد الله بن الزبير وهو صغير السيف فكان لا يضعه من يده فكان الزبير يقول والله ليكونن لك منه يوم وأيام قال ابن سيرين قال ابن الزبير ما شيء كان يحدثنا به كعب إلا وقد جاء على ما قال إلا قوله فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بني يدي يعني المختار قال ابن سيرين ولا يشعر ابن