@ 174 @ الناس وأنا معتزل أمورهم فقالوا لي بايع فأبيت فقالوا بايع فإن الأمة لا ترضي إلا بك وإنا نخاف إن لم تفعل أن يتفرق الناس فبايعتهم فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني وخلاف معاوية الذي لم يجعل له سابقة في الدين ولا سلف صدق في الإسلام طليق بن طليق حزب من الأحزاب لم يزل حربا لله ورسوله هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين ولا عجب إلا من اختلافكم معه وانقيادكم له وتتركون آل بيت نبيكم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ألا إني أدعوكم إلي كتاب الله وسنة نبيه وإماتة الباطل وإحياء الحق ومعالم الدين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين فقالا تشهد أن عثمان قتل مظلوما فقالا لهما لا أقول إنه قتل مظلوما ولا ظالما قالا فمن لم يزعم أنه قتل مظلوما فنحن منه براء وانصرفا # فقال علي عليه السلام # ( إنك لا تسمع الموتى ) إلي قوله # ( فهم مسلمون ) ثم قال لأصحابه لا يكن هؤلاء في الجد في ضلالهم أجد منكم في الجد في حقكم وطاعة ربكم فتنازع عامر بن قيس الحذمري ثم الطائي وعدي بن حاتم الطائي في الراية بصفين وكانت حذمر أكثر من بني عدي رهط حاتم فقال عبيد الله بن خليفة البولاني عند علي يا بني حذمر أعلي عدي تتوثبون وهل فيكم وفي آبائكم مثل عدي وأبيه أليس بحامي القرية ومانع الماء يوم روية أليس ابن ذي المرباع وابن جواد العرب وابن المنهب ماله ومانع جاره ومن لم يغدر ولم يفجر ولم يبخل ولم يمنن ولم يجبن هاتوا في آبائكم مثل أبيه أوفيكم مثله أليس أفضلكم في الإسلام ووافدكم إلي النبي أليس برأسكم يوم النخيلة ويوم القادسية ويوم المدائن ويوم جلولاء ويوم نهاوند ويوم تستر فقال علي حسبك يا بن خليفة وقال علي لتحضر جماعة طيء فأتوه فقال من كان رأسكم في هذه المواطن قالوا عدي فقال ابن خليفة سلهم يا أمير المؤمنين أليسوا راضين برياسة عدي ففعل فقالوا بلي فقال علي فعدي أحقكم بالراية وأخذها فلما كان أيام حجر بن عدي طلب زياد عبد الله بن خليفة ليبعثه مع حجر فسار إلي الجبلين ووعده عدي أن يرده وأن يسأل فيه فطال عليه ذلك فقال شعرا منه # ( أتنسي بلائي سادرا يا بن حاتم % عشية ما أغنت عديك حذمرا )