@ 313 @ # وكان عبد الملك قد عهد إلى الوليد وسليمان أن يجعلا أخاهما يزيد ولي عهد فأمر سليمان أن يجعل يزيد بن عبد الملك بعد عمر وكان يزيد غائبا في الموسم قال رجاء قلت رأيك فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني قد وليتك الخلافة بعدي ومن بعدك يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم وختم الكتاب ثم أرسل إلى كعب بن جابر العبسي صاحب شرطته فقال ادع أهل بيتي فجمعهم كعب ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي إليهم وأخبرهم بكتابي ومرهم فليبايعوا من وليت فيه ففعل رجاء فقالوا ندخل ونسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان في هذا الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة عهدي فاسمعوا وأطيعوا لمن سميت فيه فبايعوه رجلا رجلا وتفرقوا قال رجاء فأتاني عمر بن عبد العزيز فقال أخشى أن يكون هذا أسند إلي شيئا من هذا الأمر فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن تأتي حال لا أقدر فيها على ذلك قال رجاء ما أنا بمخبرك حرفا قال فذهب عني عمر غضبان # قال رجاء ولقيني هشام بن عبد الملك فقال إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر فأعلمني بهذا الأمر فإن كان إلى غيري تكلمت ولله علي أن لا أذكر شيئا من ذلك أبدا فأبيت أن أخبره حرفا فانصرف هشام وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى ويقول فإلى من إذا نحيت عني أتخرج من بني عبد الملك قال رجاء ودخلت على سليمان فإذا هو يموت فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فيقول حين يفيق لم يأن بعد ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا فلما كانت الثالثة قال من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فحرفته فمات فلما غمضته وسجيته وأغلقت الباب أرسلت إلى زوجته فقالت كيف أصبح فقلت هو نائم قد تغطى ونظر إليه الرسول متغطيا فرجع فأخبرها فظنت أنه نائم قال فأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يبرح ولا يترك أحدا يدخل على الخليفة قال فخرجت فأرسلت إلى عقب بن جابر فجمع أهل بيت سليمان فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت بايعوا فقالوا قد بايعنا مرة قلت