@ 195 @ ثالثا فإنه لن يعقد عقدة إلا حللتها ولا يحل عقدة اعقدها لك إلا عقدت أخري أحكم منها فأبي الناس إلا أبا موسى والرضا بالكتاب فقال الأحنف إن أبيتم إلا أبا موسى فادفئوا ظهره بالرجال وحضر عمرو بن العاص عند علي ليكتب القضية بحضوره فكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضي عليه أمير المؤمنين فقال عمرو اكتب اسمه واسم أبيه هو أميركم وأما أميرنا فلا فقال الأحنف لا تمح اسم أمير المؤمنين فإني أخاف إن محوتها أن لا ترجع إليك أبدا لا تمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضا فأبي ذلك علي مليا من النهار ثم أن الأشعث بن قيس قال امح هذا الأشم فمحاه فقال علي الله أكبر سنة بسنة والله إني لكاتب رسول الله يوم الحديبية فكتبت محمد رسول الله وقالوا لست برسول الله ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فأمرني رسول الله بمحوه فقلت لا أستطيع فقال أرنيه فاريته فمحاه بيده وقال إنك ستدعي إلي مثلها فتجيب فقال عمرو سبحان الله أتشبه بالكفار ونحن مؤمنون فقال علي يا بن النابغة ومتى لم تكن للفاسقين وليا وللمؤمنين عدو فقال عمرو والله لا يجمع بين وبينك مجلس بعد هذا اليوم أبدا فقال علي إني لأرجو أن يطهر الله مجلسي منك ومن أشباهك وكتب الكتاب هذا ما تقاضي عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان قاضي علي علي أهل الكوفة ومن معهم وقاضي معاوية أهل الشام ومن معهم أننا ننزل علي حكم الله وكتابه وأن لا يجمع بيننا غيره وإن كتاب الله بيننا من فاتحته إلي خاتمته نحيي ما أحيا ونميت ما أمات فما وجد الحكمان في كتاب الله وهما أبو موسى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عملا به وما لم يجداه في كتاب الله فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة وأخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجندين من العهود والمواثيق أنهما آمنان علي أنفسهما وأهليهما والأمة لهم أنصار علي الذي يتقاضيان عليه وعلي عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما بين هذه الأمة لا يردانها في حرب ولا فرقة حتى يعصيا وأجل القضاء إلي رمضان وإن أحبا أن يؤخر ذلك أخراه وإن مكان قضيتهما مكان عدل بين أهل الكوفة و أهل الشام # وشهد الأشعث بن قيس وسعيد بن قيس الهمداني وورقاء بن سمي البجلي وعبد الله بن محل العجلي وحجر بن عدي الكندي وعبد الله بن الطفيل العامري وعقبة بن زياد الحضرمي ويزيد بن حجية التميمي ومالك بن كعب الهمداني ومن