فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 4996

@ 178 @ اضطرهم إلي قبة معاوية عند الظهر وحرض عبد الله بن بديل أصحابه فقال ألا إن معاوية ادعي ما ليس له ونازع الحق أهله وعاند من ليس مثله وجادل بالباطل ليدحض به الحق وصال عليكم بالأعراب والأحزاب الذين قد زين لهم الضلالة وزرع في قلوبهم حب الفتنة ولبس عليهم الأمر وزادهم عليهم الأمر وزادهم رجسا إلي رجسهم فقاتلوا الطغام الجفاة ولا تخشوهم قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين # وحرض علي أصحابه فقال في كلام له فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص وقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا علي الأضراس فإنه أنبي للسيوف عن الهام والتووا في الأطراف فإنه أصون للأسنة وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلب وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وألوي بالوقار راياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم واستعينوا بالصدق والصبر فإن بعد الصبر ينزل عليكم النصر # وقام يزيد بن قيس الأرحبي يحرض الناس فقال إن المسلم من سلم في دينه ورأيه وإن هؤلاء القوم والله لا يقاتلونا علي إقامة دين ضيعناه وإحياء حق أمتناه إن يقاتلوننا إلا علي هذه الدنيا ليكونوا جبارين فيها ملوكا فلو ظهروا عليكم لا أراهم الله ظهورا ولا سرورا ألزموكم بمثل سعيد والوليد وابن عارم السفيه الضال يجيز أحدهم بمثل ديته ودية أبيه وجده في جلسة ثم يقول هذا لي ولا إثم علي كأنما أعطي تراثه عن أبيه وأمه وإنما هو مال الله أفاءه علينا بأرماحنا وسيوفنا فقاتلوا عباد الله القوم الظالمين فإنهم إن يظهروا عليكم يفسدوا عليكم دينكم ودنياكم وهم من قد عرفتم وخبرتم والله ما ازدادوا إلي يومهم إلا شرا وقاتلهم عبد الله بن بديل في الميمنة قتالا شديدا حتى انتهي إلي قبة معاوية وأقبل الذين تبايعوا علي الموت إلي معاوية فأمرهم أن يصمدوا لابن بديل في الميمنة وبعث إلي حبيب بن مسلمة في الميسرة فحمل بهم وبمن كان معه علي ميمنة الناس فهزمهم وانكشف أهل العراق من قبل الميمنة حتى لم يبق منهم إلا ابن بديل في مائتين أو ثلثمائة من القراء قد أسند بعضهم إلي بعض وانجفل الناس # وأمر علي سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة فاستقبلتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت